﴿فَهَزَمُوهُم
بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ
وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم
بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٥١تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا
عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ٢٥٢﴾ [البقرة: 251-252]
السؤال:
ماأهمدلالاتهاتينالآيتين؟
الجواب:
1 ـاستجاباللهدعاءهم، وأفرغالصبرعليهم، وثبّتأقدامهم، ونصرهمعلىالقومالكافرينجالوتوجنوده.
2 ـ قوله تعالى : ﴿وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ﴾ جاءت بعد قصة طالوت ، وقومه مروا
بثلاث مراحل: استضعاف ثم مدافعة ثم تمكين.
3 ـقولهتعالى:﴿فَهَزَمُوهُم
بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾ الهزمفياللغةالكسر، والهزمةالنقرةفيالجبلأوفيالصخرة، ومنهازمزمهزمةُجبريلعليهالسلام حيثهزمهابرجلهفخرجالماء، ويقالللسحاب: هزيم، لأنهيتشققبالمطر.
3 ـكانمنجنودطالوتفتىيافعهو(داود) استطاعقتلجالوتبإذناللهبرميهأحجاراًأصابترأسهفأرداهقتيلاً، فزوجّهطالوتابنته، وشاطرهملكه، ثمأعطاهاللهالمُلكوالنبوةفيبنيإسرائيل، وعلّمهالحكمة، وهيوضعالأمورمواضعهاعلىالصوابوالصلاح، وعلمّهممايشاءاللهمنمصالحالدنياوالدين.
4 ـ قوله تعالى :﴿وَقَتَلَ
دَاوُۥدُ جَالُوتَ﴾ جالوت أرعب الناس بالسلاح ، ولم يتوقع أحدٌ قتله
، فقتله داود (بمقلاعٍ وحجر) فالله الذي يرمي ، والله الذي يقتل.
5 ـ قرأنافعوأبوجعفرويعقوب( ولولادفاعُالله) مصدر( دافَعَ) ، وقرأالباقون( دفْعُالله) مصدر( دَفَعَ) .
5 ـقولهتعالى:﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ
وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ٢٥٢﴾ إشارةإلىالقصصالتيذكرتسابقاًفيسورةالبقرةنتلوهاعليكأيهاالرسول، فمنالذيأعلمكبهاغيرالله؟وفيهذادليلعلىصدقنبوتك، وأنكمنالمرسلينالصادقين، ختماللهبكالنبوةوالرسالة.
6ـقولهتعالى : ﴿ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ٢٥٢﴾ ولم يذكر على (صراط مستقيم) مثلما
جاء في يس: ﴿ إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ٣عَلَىٰ
صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ٤﴾ [يس: 3-4] فالسياق ليس فيه ذكر للدعوة وإنما في سياق
إثبات نبوته، والدعوة هي صراط مستقيم، وقد وردت في سياق قصة طالوت وجالوت وقسم من
الأنبياء أيضاً، فأراد الله سبحانه أن يُخبر أنّ هذا دليلاً على إثبات نبوته صلى
الله عليه وسلم بإخباره عما لم يعلم من أخبار الماضي، وهذا يدل على رسالته. واللهأعلم.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


