﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ
مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيّٖ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ
لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ قَالَ هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ
عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا
نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا
وَأَبۡنَآئِنَاۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ تَوَلَّوۡاْ إِلَّا
قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ٢٤٦﴾ [البقرة: 246]
السؤال:
لِمَقالربنا: ﴿ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ ولميقل(إلىقومبنيإسرائيل) أو(الجمعمنبنيإسرائيل)؟ومادلالاتهذهالآية؟
الجواب:
1 ـهذامنبديعالقرآنواستعمالاتهالمعجزة،ولوعدناإلىمعنىالملأ،ومعنىالقومأوالجمع،لعلمناسبباختيارهذااللفظدونغيره،فنحننعلمأنّبنيإسرائيلكانواخارجينعلىحدوداللهولميشذأحدمنهم،فناسبهذاالاجتماعالمطلقعلىالرأياستعمالكلمةالملأ،التيتعنيالجماعةالذينأمرهمواحد،ألسنانقول: تمالأالقوم،عندمانقصدجماعةاتفقتعلىشيء؟وهذاالمعنىلاتفيدهإلاكلمة(الملأ).
2ـ( الملأ) الأشرافوالوجوهمنالناس، وهواسمللجماعة، ولاواحدلهمنلفظه، والجمع: أملاء، مثل: سببوأسباب.
3 ـقيل: إنّالمعاصيكثرتفيبنيإسرائيل، ثمغلبعليهمعدولهمفسبىذراريهم، فسألوانبيهمأنيوليعليهمملكاًيجتمعونتحتقيادته، ويقاتلونأعداءهم، فقاللهمنبيهم: هلالأمركماأتوقعهإنْفُرضعليكمالقتالفيسبيلاللهأنكملاتقاتلون؛فإنيأتوقعجبنكموفراركممنالقتال!!! فقالوامستنكرينتوقعنبيهم: وأيمانعيمنعنامنالقتالفيسبيلالله، وقدأخرَجَناعدُونامنديارنا، وأبعدناعنأولادنابالقتلوالأسر؟فلمّافرضاللهعليهمالقتالمعالملكالذيعينهلهمجَبُنواوفرّوامنالقتال، إلاقليلاًمنهمثبتوابفضلالله، وهمالذينعبرواالنهر وقيلعددهم(313 ) علىعددأهلبدر، وسيأتيذكرهم،
واللهعليمبالظالمينالناكثينعهودهم.
4 ـهذهالآيةتمثلتخاذلبنيإسرائيلعنقتالالعدو.
5 ـقولهتعالى:﴿ أَلَمۡ ﴾
استفهامتقريري، وقولهتعالى:﴿ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ ﴾ أيمنبعدموته. واللهأعلم.
﴿وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ
مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ
مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ
عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي
مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ٢٤٧﴾ [البقرة: 247]
السؤالالأول:
ماالفرقبينالجسموالجسد؟
الجواب:
الجسم: يطلقعلىالبدنالذيفيهحياةوروحوحركة.
الجسد: يطلقعلىالتمثالالجامدأوبدنالإنسانبعدوفاتهوخروجروحه.
السؤالالثاني:
كلمة﴿بَسۡطَةٗ﴾ بالسينوردتفيآيةسورةالبقرة247 ﴿بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ﴾ بينماوردتكلمة﴿بَصۜۡطَةٗۖ
﴾ بالصادفيآيةالأعراف69 ﴿وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ ﴾ فماالسبب؟
الجواب:
1ـحرفالصادأقوىمنحرفالسين،حيثإنّحرفالصادلهستصفات؛أربعةمنهاقويةوهي: (الاستعلاءوالإطباقوالإصماتوالصفير) وصفتانضعيفتان(الهمسوالرخاوة)،بينماحرفالسينلهصفتانقويتانفقط؛وهما(الإصماتوالصفير)،وأربعةضعيفة؛وهي (الهمسوالرخاوةوالاستفالوالانفتاح). فالسين للسعة الجزئية وعلة التقييد
، والصاد للسعة الكلية ومعنى الإطلاق .
2 ـآيةالبقرةهيفيوصفطالوت،وآيةالأعرافهيفيوصفقبيلةعادقومهود،وطالوتإنماهوشخصواحد،وأمّاعادفهيقبيلة،فكانالسينالذيهوأضعفأليقبالشخصالواحد،والصادالذيهوأقوىوأظهرأليقبالقبيلة.
السؤالالثالث:
مادلالةقولهتعالىفيالآية:
﴿وَزَادَهُۥ
بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ﴾ ؟وماأهمدلالاتالآية؟
الجواب:
1 ـقدّماللهسبحانهالبسطةفيالعلمعلىالبسطةفيالجسم، وفيهذاتنبيهعلىأنّالفضائلالعلميةوالنفسيةأعلىوأشرفوأكملمنالفضائلالجسمانية.
2 ـ( طالوت) ومثله( جالوت) ، اسمانأعجميانامتنعامنالصرفللعلميةوالعجمة.
3 ـقولهتعالى:﴿قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ
أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ﴾
استفهاممناليهودكيفيكونلهأحقيةالملكوهو ليسمنسبطالملوك؟فقدكانأبوهعاملاًبسيطاً، وهذايمثلفياليهودالعنصريةوالطبقيةمنذأبعدالآماد.
4 ـثمأضافواإلىالطبقيةوالعنصريةعاملاًآخروهوحبالمالوالتعويلعليهفيالأرجحية: ﴿وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ﴾ .
5 ـبنوإسرائيلنسوابأنّالصفاتالحقيقيةهي:
آـ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ﴾ فلزمكمالانقيادلذلك.
بـ﴿وَزَادَهُۥ
بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ﴾ أيفضّلهعليكمبقوةالرأي، وقوةالجسماللذينبهماتتمأمورالملك.
جـ﴿وَٱللَّهُ
يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ﴾ فاللهمالكالملك، ولهأنيؤتيهمنيشاء.
دـ ﴿وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾ أيفضلهيؤتيهمنيشاء،ليسلهرادّ، وهوواسعالفضلوالكرم، وعليمبمنيستحقالفضلفيضعهفيه.
6 ـقيل: إنّطالوتكانأعلمَبنيإسرائيلبالحربوالدياناتفيوقته، وكانأطولالناسوأقواهمجسداً. وقيل: كانذلكحواليسنة(1095 ) قبلالميلاد.
واللهأعلم.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


