مختارات من تفسير (من روائع البيان في سور القرآن) (الحلقة 200)

مختارات من تفسير (من روائع البيان في سور القرآن) (الحلقة 200)

التصنيف: واحة التفسير
الأربعاء، ١١ ربيع الآخر ١٤٤٥ هـ - ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٣
440

الحكمالتشريعيالثلاثون: متعةالمطلقةبعدتحديدالمهروقبلالدخولبها

﴿وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ٢٣٧﴾ [البقرة: 237]

 

السؤالالأول:

جاءفعلالشرطفيهذهالآية237 بصيغةالماضي﴿وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ وكذلكفيآيةالبقرة230. فمادلالةذلك؟

الجواب:

التعبيربفعلالشرطبالفعلالماضيقديفيدافتراضحصولالحدثمرةواحدةأوقليلاً،بينماالفعلالمضارعيفيدتكررالحدثوتجدده.

لذلكجاءبصيغةالماضيمعأحوالالطلاق؛لأنّالطلاقلايتكرركثيراًكتكررالصدقةحيثقال: ﴿وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ٢٣٧ وفي الصدقات قال كما فيآية البقرة:﴿ إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ [البقرة:271] بصيغةالفعلالمضارع.

 

السؤالالثاني:

ما معنى﴿أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚفيالآية؟                                          

الجواب:

 هذهالآيةفيحالةطلاقالرجلللمرأةالمعقودعليها،لكنهلميتمالمسيسبهاوحُددمهرهافلهانصفالمهرالمسمّى،وهناكاستثناءوهوأنْتعفوالمرأة﴿إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ [البقرة:237] .

أماقولهتعالى: ﴿أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ[البقرة:237] فاختلففيهاالمفسرون،فقالبعضهم: إنّالذيبيدهعقدةالنكاحهووليّالمرأة،وأمّاالبعضالآخرفقال: إنّالذيبيدهعقدةالنكاحهوالرجلالمطلِّق، وهذايوازنالمعنىفيالآيةأكثر؛لأنّالزوجهو الذيبيدهعقدةالنكاح(وبدونإيجابوقبوللايكونهناكعقدةنكاح) .

ومعنىأنْيعفوالذيبيدهعقدةالنكاحأوالزوجكماقلنا: هوأنْيعفوالزوجالمطلِّقعنالقسمالثانيمنالمهرالمسمّىويعطيالمرأةالمطلَّقةكاملالمهر،فيكونشهماًكريماًمعها،واللهتعالىسيكافئهعلىذلكإنشاءالله.

واللهتعالىيقول: ﴿وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ فالقرآنانتصرلصالحالزوجة،فلوعفاالزوجيكونأفضل،فالخطابفيقوله: ﴿أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚهوللمطلِّقينوليسللمطلقات،والأنسبأنْيعفوالزوجإذاأرادأنْيكونمنالأتقياءيومالقيامة؛لأنّالزوجيعملوسيحصلعلىمالٍغيره،أمّاالزوجةفهيالتيتحتاجلمنيعوّضهاويؤنسهاويجبرخاطرها.

قولهتعالى: ﴿ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ هذاخطابللرجالوالنساءجميعاً،إلاأنّالغلبةللذكورإذااجتمعوامعالإناث؛لأنالذكورةأصلوالتأنيثفرع،هذافياللفظ.

 

السؤالالثالث:

مامعنىكلمة(العفو) لغةوشرعاً؟

الجواب:

كلمة(العفو) هيمنالألفاظالمستحبةفيالشريعة،وهيتعنيمازادعلىالشيء،كمافيقولهتعالى: ﴿ وَيَسۡ‍َٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ [البقرة:219] أي: أنفقوامنالمالالزائدعلىحاجتكم.

 

السؤالالرابع:

مامعنىقولهتعالىفيالآية: ﴿ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ ؟

الجواب:

الفضلهوالزيادة،أي: لاتكونوادقيقينفيالحساب، بينماالعدل: أخذالواجبوإعطاءالواجب. والفضلأيضاً: إعطاءماليسبواجب، والتسامحفيالحقوق.

رويأنّأحدالصحابةتزوجامرأةثمطلقهاقبلالدخولبها، وأعطاهاالصداقكاملاً، فقيللهفيذلكفقال: أناأحقبالعفومنها.

 

السؤالالخامس:

ماذاتفيداللاممنمعنىفيقولهتعالى: ﴿ لِلتَّقۡوَىٰۚ ؟

الجواب:

اللامفي﴿ لِلتَّقۡوَىٰۚ    بمعنى(إلى).

 

السؤالالسادس:

ماإعراب﴿ أَن يَعۡفُونَ ﴿ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ﴿ وَأَن تَعۡفُوٓاْ فيالآية؟

الجواب:

1- إعرابالفعل: ﴿ أَن يَعۡفُونَ أنْحرفناصبو(يعفون) فعلمضارعمبنيعلىالسكونلاتصالهبنونالنسوةفيمحلنصب،ونونالنسوة: ضميرمتصلفيمحلرفعفاعل،والمصدر: (أنْيعفون) فيمحلنصبمستثنى.

إعراب﴿ أَوۡ يَعۡفُوَاْ يعفو: فعلمضارعمنصوبمعطوفعلىماقبله.

إعراب﴿ وَأَن تَعۡفُوٓاْ تعفوا: فعلمضارعمنصوبوعلامةنصبهحذفالنون؛لأنهمنالأفعالالخمسة،والواوضميرفاعل،والمصدر: (أنْتعفوا) فيمحلرفعخبرمقدم.

 

السؤالالسابع:

ماأهمالنقاطوالدروسفيالآية؟

الجواب:

1 ـللزوجةأنْتعفوعننصفمهرهاوتتنازلعنهلزوجها.

قولالحق: ﴿ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ    المقصودبهالزوجوليسالولي،والوليليسلهأنْيعفوفيمسألةمهرالمرأة؛لأنّالمهرمنحقالزوجة.

 3 ـيقولالحق: ﴿ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ ؛لأنمنالجائزأنْيظنأحدالطرفينأنهمظلوموإنْأخذالنصفالذييستحقه،لكنْإذالميأخذشيئاًفذلكأقربللتقوىوأسلمللنفوس؛ولذلكيقولالحقبعدذلك: ﴿ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ .

4 ـللفائدة: هذاجدوليلخصأقسامالمطلقاتوهيأربعةأقسام:

 

 

 

السؤالالثامن:

مادلالةرسمكلمة﴿ تَعۡفُوٓاْ  بزيادةالألففيالآية، علماًأنهاوردتبصيغة﴿ يَعۡفُوَ  بشكلهاالعاديفيمواطنأخرى؟                            

الجواب:

وردتكلمة ﴿ تَعۡفُوٓاْ  للمفرد(5) مراتفيالقرآنالكريم، أربعةمنهابصيغةبزيادةالألف،فيالآيات:[ البقرة237 ـالمائدة15 ـالشورى25 ـ30 ]، وواحدةفقطبالصيغةالعاديةفيقولهتعالى: ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا٩٩ [النساء:99] . وهيخاصةبفئةمعينةوهمالمستضعفونمنالرجالوالنساءوالولدانحسبماذكرتآيةالنساء98 . واللهأعلم.

  

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 3)
الخميس، ٦ شعبان ١٤٤٠ هـ - ١١ نيسان ٢٠١٩مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 3)
اللمسات البيانية في البسملة [بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ] {الفاتحة:1} السؤال الأول...
مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 2)
الأربعاء، ٥ شعبان ١٤٤٠ هـ - ١٠ نيسان ٢٠١٩مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 2)
  البسملة ومقاصد سورة القاتحة وأسماؤها وفضلها  القرآن الكريم منذ اللحظة التي نزل...
مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 1)
الاثنين، ٣ شعبان ١٤٤٠ هـ - ٨ نيسان ٢٠١٩مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 1)
  الاستعاذة قال الله تعالى : [خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَا...