من حسن إسلام المرء

من حسن إسلام المرء

التصنيف: فقه الدعوة
السبت، ٢٦ شوال ١٤٣٧ هـ - ٣٠ تموز ٢٠١٦
564

 

قيم وأخلاقيات وذوقيات ومبادئ حث الإسلام عليها ترقى بك إلى مكانة عالية سامية رفيعة في الدنيا والآخرة

قال صلى الله عليه وسلم (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) حديث حسن رواه الترمذي

وفيه ألا تتدخل فيما لا تتعلق بك عنايته ولا يخصك ولا يهمك أمره

ويشبهه أيضا قوله صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) وقديما قالوا من تدخل فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه.

أولاً: درس اجتماعي أن الانشغال بعيوب الناس والخوض في أعراضهم وأمورهم الشخصية وكشف وتتبع عوراتهم يسبب قطع الوصائل والوشائج وحبائل الود والمعروف وتوتر العلاقات بين أهل المجتمع الواحد.

وربما يكن سببا للبعد عن رحمة الله وجنته فعن أنس قال توفى رجل من أصحابه فقال رجل أبشر بالجنة فقال صلى الله عليه وسلم (أولا تدري فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه) رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب

ثانياً: درس أخلاقي حيث اهتمام الإسلام بمكارم الأخلاق والتي تثقل موازين العباد يوم التناد وتنهى عن سيئ الأخلاق كالتدخل فيما لا يعنيك وفضول والكلام فيما لا يفيد ولا ينبني عليه عمل حتى لا يهدر حياء المرء وتقل مكانته وقيمته وكرامته في المجتمع فينظر له باستهانة وسخرية واستهزاء وبغض.

ثالثاً: درس نفسي فترك ما لا يعني يمكننا من الراحة النفسية والطمأنينة وانشراح الصدر والحيوية والنشاط والإقبال وراحة البال.

أما الخائض فيما لا يعنيه قلق دائم وحيرة قاتلة مشتت الذهن مضطرب وحيران.

رابعاً: درس اقتصادي حيث توفير الطاقات البشرية والوقت والجهد والذهن فيما يفيد وينفع عملا وإنتاجا يعود بالنفع على الفرد والبيت والأهل والمجتمع والأمة

دقات قلب المرء قائلة له ........ إن الحياة دقائق وثواني

خامساً: درس دعوي فمهمة المسلم هى العبادة والبيان والتبليغ وإرشاد العباد وهدايتهم ونصحهم ونصرتهم وقضاء حوائجهم ورفع الظلم عنهم ورفعة الوطن وأهله وتيسير أموره وحفظ حدوده وخيراته وثرواته وإقامة العدل فيه فهذه تعنيك وتخصك وأمانة ملقاة على عاتقك وكاهلك فلا تبغي عنها بديلا لا يعنيك ولا طائل من وراءه وليجدك ربك حيث أمرك وليفتقدك حيث نهاك.

يقول الإمام النووي رحمه الله (اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام  إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه وذلك كثير في العادة والسلامة لا يعدلها شيء).

يقول الإمام السيوطي (اعلم بأن الذوق السليم نتيجة الذكاء المفرط والذكاء المفرط نتيجة العقل الزائد والعقل الزائد سر أسكنه الله في أحب الخلق إليه وأحب الخلق إليه الأنبياء وخلاصة الأنبياء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم).

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...