من المواطنين السوريين إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

من المواطنين السوريين إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الثلاثاء، ١٥ ربيع الأول ١٤٣٣ هـ - ٧ شباط ٢٠١٢
1245

جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود     حفظكم الله ورعاكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن أبناؤك وبناتك السوريون نكتب إلى جلالتك هذه الرسالة بالدم الأحمر القاني الذي يراه العالم اليوم ، وما من بيت في سوريا إلا ونكب من إجرام السفاح بشار الأسد وعصابته المجرمة ، وقد رفعنا أمرنا وشكوانا إلى الله عز وجل ، وها نحن نرفع إليك الشكوى بعد الله سبحانه ، لأننا نعتقد جازمين بأنك الإنسان الحر الأبي الذي ينصر المظلوم ، وأنت صاحب النخوة الإسلامية العربية ، المتأصلة بشخصك الكريم ، والذي لايرضى أن يرى مزيدا من سفك دماء الأبرياء ، وتهديم البيوت على أصحابها ، فإننا نلهج بألسنتنا وقلوبنا تقطر دما ونقول: واعبد الله ، وا عبد الله ...
 
نحن لا نشك مطلقا بأن هذا النداء سيخترق قلبك الرقيق ، وعطفك الحاني ، ونخوتك الأبية ، ومروءتك المعروفة ، وتستجيب لنداء المظلومين من أبناء الشعب السوري ، والذين تربطهم بك أشد معاني التقدير والحب والاحترام والعرفان بالجميل لجلالتك ، فأنت في قلوب السورييين وأياديك البيضاء على الجميع لايمكن أن تنسى .
 
يا صاحب الجلالة ، قلبك الكبير يدفعنا لأن نكتب إليك ، ونصرتك للمظلوم هي التي تجعلنا نخاطبك بهذه الكلمات ، وإننا نرجوك باسم خدمتك للمسلمين ، وخدمتك للحرمين الشريفين ، وخدمتك لهذا الدين العظيم ، وبخدمتك للضعفاء والمظلومين أن توقف حمام الدم في سوريا ، وتقول لهذا الظالم قف فهو يهابك ويهاب هذا البلد المسلم ، وتسوقه إلى العدالة في الدنيا ، وتطرد ممثيله الدبلوماسيين في البلاد المقدسة .
 
لقد كان تاريخ المملكة على مر العصور ناصعا في موقفها مع المظلومين ، ولايمكن أن ينسى أحد كيف وقفت المملكة بحكامها ورجالها وعلمائها ومالها في دعمها لأهل أفغانستان في جهادهم ضد الروس ، ولأهل البوسنة والهرسك ضد الصرب ، فقط لأنهم مسلمون يذبحون ، فكانت مواقف المملكة مشرفة يذكرها لها التاريخ
 
ونحن ياجلالة الملك الأقربون منكم ، تربطنا بكم روابط كثيرة على مر التاريخ والأزمنة ، نحن أهل الشام الذين أحبوكم وصاهروكم وآخوكم ، نطلب عطفكم ، نطلب قوتكم ، نطلب دعمكم ، نطلب نصرتكم ، ونتوسل إليكم ألا تخيبوا ظننا بكم ، فالأخ يلوذ إلى أخيه في الشدة ، وقد وضعنا رجاءنا عندكم فلا تخيبوا رجاءنا ، لاتخيبوا نصرتنا بإزالة هذا الظالم وأعوانه ، وأنتم القادرون على ذلك بعون الله وقدرته.
 
نتمنى لكم دوام الصحة والعافية ، ولشعب المملكة الشقيق السلامة والصحة والازدهار.
 
المواطنون السوريون في كل أنحاء العالم

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...