من أدب الحوار مع المتشككين

من أدب الحوار مع المتشككين

التصنيف: فقه الدعوة
الأربعاء، ٢٠ رمضان ١٤٤١ هـ - ١٣ أيار ٢٠٢٠
697

من الأخطاء الجسيمة التي نقع فيها عندما نحاور شخصا فقد إيمانه بالإسلام ووقع في الإلحاد أو الشكوك أننا ننتقل مباشرة إلى وضعية "الجدل" ونحشد "الأدلة العقلية" على وجود الله وصحة الإسلام..

هوّن عليك يا أخي، ربما يكون الشخص الذي أمامك قد فقد إيمانه لأسباب نفسية أو اجتماعية وليس لقناعة ذهنية، وهو بحاجة إلى يد حانية تعيده برفق إلى حضرة الإيمان أكثر من حاجته إلى "براهين عقلية" على وجود الله.. ربما يكون راغبا بالعودة إلى الإيمان كارهًا لهذه الشكوك التي تعصف به، ولكنه يجد في صدره أشواكا كثيفة مؤلمة لم تبق ثقبا للنور كي يدخل إليه، وينتظر منك أن تساعده في نزعها.

أبرز ما ينبغي التحلي به في مثل هذه المواقف أن تدرك أولا أن القلوب كلها بيد الله، وهو سبحانه الذي يعلم أسرارها وتقلباتها وأسباب هذه التقلبات.. وألا تدخل بنفسية "الانفعال" و"الإلزام"، فلا إلزام في الإيمان حتى مع سطوع الأدلة، لأنّ القلب الشارد عن الله كالصندوق المغلق، من الصعب فتحه بسياط الإفحام! كما أنك لست مسؤولا عن فتحه، ولكنك مسؤول عن البلاغ..

فضع بصمة عقلك وقلبك وإيمانك وامض، واستحضر في قلبك الشفقة على الخلق والرغبة في أن يفيئوا إلى الحقّ، دون أن تخالط ذلك بنبرة التعالي والوثوقية والسجال.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...