ملامح وأضواء على شخصية الطاغية

ملامح وأضواء على شخصية الطاغية

التصنيف: ركن الشباب
الأربعاء، ١٣ رجب ١٤٣٧ هـ - ٢٠ نيسان ٢٠١٦
819

 

تأمل ..

هذه بعض ملامح الطاغية ، كما كشفها لنا القرآن الكريم ، عن فرعون مصر :

1/ في الأول قال : [ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى? وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ] (غافر:29) .. قمة التضخم في الذات الشخصية = تأليه الذات .. ولا يوجد حاكم طاغية ( والحثالة الذين يحيطون به ) إلا وهو يرى شعبه بمنظار الدونيّة وأنهم همج رعاع لا يستحقون سوى الخدمة لجلاله وكبريائه .

2/ بعد انكشاف الحقيقة ، حاول استثمار غريزة الوجود في علية القوم عنده : [ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ] (الشعراء:35) ، نزول من قمة الغرور إلى حضيض التواضع وبعد المطالبة بالخضوع المطلق لنفسه ، صار يُمثل نفسه خادماً للوطن وللشعب ، وأنه مستعد لفعل ما يرونه هم صالحا لحل مشكلة موسى ( عليه السلام ) .

3/ لا يمكن تجاهل الشعب ، فقد بدأت حقيقة فرعون أمام حجج موسى عليه السلام تظهر جليّاً ، والشعب لا يمكن أن يظل ساكتا إلى الأبد ، إذن لابد من خداع هذا الشعب ليظل خاضعاً ، فحرص فرعون إذن على إثارة الشعور القومي والهوية القومية في نفوس الشعب : [ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى? وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ? إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ] (غافر:26) ..

عجيب فرعون الطاغية يظهر في شكل بطل يدافع عن الشعب والوطن ، والغريب بالرغم من أنه أغرق هذا الشعب في الفسوق الفكري والسلوكي والاجتماعي إلا أنّه الآن يقول أنه يريد الحفاظ على قيم الشعب من الفساد الذي يريد موسى نشره بينهم ؟؟

( هل تذكر كلام القذافي قذفه الله في جهنم ، و كلام السيسي في طلب الإذن لقتل بعض الشعب ، و كلام بوش اللعين أن الجهاديين يريدون تغيير حياة و نمط سلوك الأمريكيين ) .

4/ جاءت لحظة المعركة الفاصلة بين فرعون وموسى عليه السلام .. الآن سيحشد جيوش الاعلام والعسكر لتدمير موسى والذين آمنوا معه ، ليظهر بطلا قوميا خالدا .. استعمل المجرم خطتين :

الأولى: هي تشويه صورة موسى والمؤمنين والحط من قيمتهم وأنهم مجرد عصابة تافهة يحتاجون للتأديب : [ إِنَّ هَ?ؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ] (الشعراء:54) .

 الثانية: هي تجييش مشاعر الشعب ضدهم باستثارة غرائز الهوية والوطن ، وأنها معركة وجود ومعركة هوية ، ومعركة حياة أو موت : [ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ] (الشعراء:56) .

=====

هذه بعض الملامح و الأضواء على شخصية الطاغية .

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...