أ.سميرة بيطام
لي لكم يا أحبابي وصلة إبداع من لحني و كلامي و ضحكتي و حزني و ألمي..هو إبداع الكل في الكل عندي هو سوار الصلابة في معصمي..لست أمزج قولا دونما فعل فذاك هراء و مسخرة في زمن تكون أو لا تكون..ما أصاب إخواني من ظلم كان عمدا و رغبة في كسر حضارة العرب من الحد للحد..الكل منكسر الخاطر و متألم للموت تحصد أرواحا في كل لحظة..هي غيرتي على هذا الدم و قلمي متمرد لا يريد التوقف في أن يكتب عن هذا القهر..حتى خاطري مل من عذاب الروح و لكن صوتي يخرج من رأس قلمي في انعزال عني..لأنه لا يريدني أن ينكسر جناحي ، فالتناقض لا يسكن صوتي و قلمي..و إلا سيخاصمني أبد الدهر و لن يكون مني إبداع بعد اليوم.
أدركت أن الحر لازم يبقى شيء فيه يبدع و يتمرد و ينبض بالحق لآخر دقة قلب..فلو كان العقل متشتت فكره في جمع الكلمات و إرسالها إلى عقول إخواني فأكيد سينقذني نبض قلبي في أنك بنت جيل أنجب البطولة من عدم ..انه الإيمان و الثبات فكيف لك بمراوغة المواجهة بالركن خلف الأسوار؟.
حتى لو كان نبض قلبي ضعيف ستتدخل بصيرة بصري في أن يمتد النظر إلى صور الخراب و الدمار لأتالم أكثر و بالمرة لازداد حبا و عشقا لكل شبر من أرض العرب.
صحيح ضعفت الهمة فينا من شدة الظلم..و تفرق فينا الرأي الصائب بعبرة أن الآراء موجودة لكن العقول كلها مقيدة بفكر الهرج و المرج في كل مكان..
نار مشتعلة في شجر أحببت فيه نسيم الكبرياء و بثقل ثمار عرق الجبين الصافي..طفولة محتارة أين الأب لما خرج للصلاة لكن لا عودة..منهارة نساء بطلات من تستر الأنوثة خلف أعمدة الصمت ..أعطوني لقطة من لقطات السير على شظى الجمر و فيكن كل التحمل لزمن حرقة الدم و الضمير لغياب الأحبة و العيد و الربيع و مواسم الفرحة في كل لمة لم الشمل تحت سقف بيوت الأصالة و المجد لأركان الصبر..
باسم كل إخواني لي مني سكتة دم في عروقي ..باسم صرخة كل طفل صغير نظرة حزن ممزوجة بأمل قريب لكن لم أرى نور شمعته بعد..هو جهل مني عن مصدر الضوء..الضباب عندي منتشر على كل مساحة مجالي..الأرق يزعج علي نومي في طول
الليل ..و هذا الكلام كتبته في أوقات السهر و أنا أشرب معه قهوة الضجر و الملل و ليس اليأس..فلا يأس أبدا من بنت الأحرار و من ثقتي في إخواني الأحرار..لكنه التعب نال مني و من حقه أن ينال مني لكنه سيرحل لما انتفض بقوة ضعفي بقبضة يدي من أعماق ارض المجد..ثقتي في ربي عالية و كبيرة و ثقتي في إخواني متينة في أنها إرهاصات و ألم مرض هو زائل قريبا إن شاء الله...
يا حسرتي على شيء واحد على أقدام بدأت تدنس الأقصى و غير ذلك فلا حسرة فالكل محسوب عند الله بأغلى الأثمان جنات النعيم..و لأني مكتوب على جبيني بنت الأحرار صار عندي عرق كثير على هذا الجبين من تفاعل كل عضو في جسدي عما يحدث في أرض القداسة..هي حرمتي و كرامتي ..فكيف لي أن أصبر على هذا الظلم؟.. في العالم موجود من ينام وهو جالس لأن النوم أصبح شيء معتاد و شبع منه كل متحسر على عروبته.
هو سبات و لا غفلة..هو يأس و الا ضعف..هو ألم و ألم و الم و لا هم و هم و هم..هو ماذا؟.
هو سلسة تراكمات الماضي و إلا سلسة تواجدات الحاضر..هو انحراف منا عن دين الله و سنة رسوله و لا نسمة حضارة مزيفة خدرت عقولنا بريح التقدم نحو الأمام بزيف الخطى و تقليد النعال..هو رداء آخر لبسناه في عصر سرعة الفكر و الأكل و النوم و العمل و حتى في قول السلام باختصار أن نكتفي بالسلام عليكم دون أن نكمل و رحمة الله تعالى و بركاته
الجملة ليست طويلة و فيها كل البركة و الخير فلما التقصير من تحية السلام و ختاما بنصرة مظلوم و لو بالدعاء..من أي جنسية نحن؟ السنا عرب و مسلمين..إذا لفائف العقيدة مفكوكة عندنا في ابتعاد عن الطاعات بالخشوع و الورد و الذكر الحميد..و لهذا لا يستجاب دعائنا لأن فيه الكثير من اللاتركيز و اللاخشوع أثناء السجود.
و بما أنه مكتوب على جبيني بنت الأحرار رسالتي لكل مسلم أن يطهر ذاته من تزاوج الشخصية و يكتفي بشخصية واحدة عابدة ، تائبة ، شاكرة ، مستغفرة ، موحدة ، مقدامة ، شجاعة، فيها من الأنفة ما يكفي للدعاء بكل صدق في استحضار لكل أعضاء الجسم و حتى أدق الخلايا الصغيرة و حتى الشوارد المنشطرة فينا في كل مكان..اجمعوا تسبيحاتكم و
أكثروا من الصلاة و السلام على الرسول صلى الله عليه و سلم و أخلصوا في دعائكم أن يحفظ الله أقصانا و يثبت إخواننا و يقوي عزيمة الإسلام فيهم من أن الله غالب على أمره و أن الفرج قريب بإذن الله..فقط أكثروا من الدعاء لأنه و الله الخطر يداهمنا و نحن في غفلة و ليس لنا سلاح في ذلك سوى الدعاء الصادق..الصادق..الصادق، و لله الحمد و الشكر و منه الاستجابة و التثبيت..يا رب احفظ المسجد الأقصى .
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


