مقاطع من الألم

مقاطع من الألم

التصنيف: ركن الشباب
الاثنين، ٢١ ذو القعدة ١٤٣٥ هـ - ١٥ أيلول ٢٠١٤
863

 

لا تقطع  أحزانا من عمق النزيف يجري مجراه من اليأس..كان بالأمس منوالا للاستماتة لصاحب الحظ الأوفر من الحكمة..زد في كلامك وضوحا و استيضاحا لما أنت فيه معي من صمت رهيب..آو لم يكفك تقاذف أمواج الدنيا بي يمنة و يسرة ؟ لا تسل دمعا تقطع أ شلاءا أشلاءا  لأنه  لن يعود فيه بعد اليوم دمع بريء..صف لي مستلزمات الكبريا ء عندك فاني أدوس بقوانين التكبر أرضا و أمشي فوق نقط الخلاف بيني و بينك ، لا لشيء سوى انك لم ترحم في ضعفا ولد لدي قوة كسرت بها أقفالا من حديد...

 

أحببتك بالأمس القريب كثيرا و كنت قدوة لي و اليوم أضحيت تكسر في كل طموح يريد التمرد على قوانينك ، فقد ذقت ذرعا بمواصفات المنع و النهي..سلام مني فلست أبغيها حياة ابتسامة لكن اخترتها حياة كفاح..فصف لي مجددا موانعا يا ما  طرحت فيها تساؤلات كثيرة ، فجد علي و لو باليوم أو المرة الواحدة في حنان يلفني بعيدا عن فشل ذريع سقطت فيه ،  انتشلني من ضعفي فلست أقوى على الصمود انتهى الصراع بيني و بينك في أن أقول : كفاك أبي تلونا معي فقد خاصمت الجميل و الرائع من لوحات الأمل  التي ابتسمت لي و حضنت  في غربة قاتلة..لا لا تزد على دموعي حتى لا تختلط بصنف الفرح لأني لم انتقي لي مقاس الفرحة بعد ، فالإبداع يأخذ من قلبي كل رنة صمت أنا الأخرى تعلمتها منك و لو أني أجهل فواصل الرحلة فيها و مراتب الوقار عليها..لا لا تزد علي أنقاضا من الدمار الذي صرخت تحته بصوت رث لا يكاد يسمع القريب مني لأني باختصار تعبت و انهار مني صرح  البقاء و غدو الماضي انهال فلست أظهر بتاتا ، بات يحاصرني الألم  أينما ذهبت ، لا تسكن بالقرب من لوعتي فاني اخترت الوحدة منذ زمن بعيد ، هي حكمتي في رغبة لأنس ممن لن يخذلني و لو بكيت طويلا ، هي رحمته ، هي أنسه بذكري و تسبيحي ،  نعم أقررتها اليوم نهاية الحرب و الصراع و الخصام و أريد أن تصارحني ماذا فعلت بالتدقيق  الممل حتى لا أمل من الانتضار ،،و بانتضار الرد الوافي ابنتك صبورة لحين أن تجيب .

 

 كان تساؤلا من سارة لأبيها الذي لم يقف معها وقفة والد حنون طوال مشوار حياتها و هي اليوم في قمة التألق تسأل أسئلة في الماضي البعيد ما جعل الوالد يحتار في الإجابة عنها اليوم ، و هل ما يزال الزمن صالحا لإعراب الندم بضمير المستقبل أن كل شيء على ما يرام ،   لكنه الصرح العالي الذي تعبت سارة  لأجله بعرق جبينها يحسب أدراجه كم استغرق البناء من الوقت و التضحية ،  فليست تنتظر هذه الذريعة لتقتنع  و من ثم لتسامح ، ترى ماذا سيكون موقف الوالد الغائب الحاضر من نجاح ابنته و تألقها بعد غياب مقصود ، لأن من النجاح ما ينفر القريب و البعيد ليبقى المثابر لوحده في وحشة الطريق يصارع و يهدم الرديء و يبني الجيد حتى تحقق الحلم ،  و لكن وراء خلفية البناء أسئلة كثيرة صبرت عليها سارة و ها هي اليوم تطرحها في قائمة الحيرة ، و بعد إلحاح كبير كان جواب الوالد : أردتك يا ابنتي أن تصلي إلى قمة النجاح لوحدك لأني اعرف جيدا ما هي ضريبة النجاح و إني أرى نفسي فيك لذلك شجعتك بالصمت الحميد و لم أمد يدي لأساعدك ....

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...