مقاربة علمية لمواجهة التطرف الديني

مقاربة علمية لمواجهة التطرف الديني

التصنيف: فقه الدعوة
الاثنين، ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ - ١١ كانون الأول ٢٠١٧
1525

التطرف الديني منبته المدرسة الحرفية الجامدة ومنهجها في تنشئة الشباب على الرأي الواحد الذي يمثل وحده الحق – في نظرها - لأنه السنة، ولأنه قول أحد العلماء والسلف.

ولمواجهة مخاطر هذا التطرف المستشري والمدرسة المتزمّتة أقدم اقتراحات عملية للهيئات الاصلاحية والتربوية والدعوية :

- وجوب تنشئة طلبة العلم على وجود مذاهب عقدية وفقهية متعددة يتوزع الصواب بينها ، كلها تأخذ من القرآن والسنة وكلّها جديرة بالثقة.

- ردّ الاعتبار للفقه المقارن وتوقير علماء الدين مهما كان مذهبهم .

- العلماء يردّون على بعضهم ويتناظرون، هذه ليست مهمة طلبة العلم ولا غير المتخصصين.

- تدريس أصول الدين وأصول الفقه كما أصّلها جمهرة العلماء وعدم الاقتصار على مذهب فقهي أو مدرسة علمية وحدها.

- إحياء فقه الاجماع، ونبذ عقلية الاقصاء.

- إعادة الاعتبار للتراث الاسلامي والإنساني لأن العالم ليس مختزلا في آراء بعض العلماء المتأخرين.

- أتباع أية مدرسة فقهية أو فكرية طلبةُ علم وليسوا محاربين معهم سلاح يثأرون من المدارس والمذاهب الاسلامية الأخرى .

- محاربة فكر العداوة والرفض للمخالف محاربة منهجية قوية لتحرير العقول من الإغلاق والقلوب من القسوة.

- ضرورة تحرير قضية الولاء والبراء : احترام الآخر ولو اختلف دينه فضلا عن مذهبه الإسلامي ، لأن حسابه على الله أما نحن فدعاة ولسنا قضاة.

- إحياء الجانب الإنساني وتنميته؛ لأن الدنيا مبنية على المصالح والتعايش إلى جانب الدعوة، والسلم والتعاون هما الأصل وليس الحرب .

- مقياس المواجهة مع الآخرين ليس الكفر وإنما العدوان والظلم حتى ولو كان المعتدي الظالم مسلما.

- تقديم تزكية النفس وتهذيبها وتربيتها على تلقين الحديث النبوي.

- إحياء أخلاق المحبة وسلامة الصدر، وحسن الظن، وكفّ العدوان ، دون لوَاكِن ( أي من غير التسليم للقاعدة ثم إدخال " لكن " التي تفسد كل شيء ).

- التركيز على تقوى القلوب أي طيبة الدين والرفق واللين بدل الغلظة والقسوة عند الشباب المسلم الملتزم.

- تحرير معاني : أهل السنة والجماعة، السلف الصالح ، الفرقة الناجية، الطائفة المنصورة ، وذلك لنجمع كلمة المسلمين بدل تفريقها ولنبني بدل الهدم.

- منابت الغلوّ ليست هي السجون وجبهات القتال وحدها بل حلقات التدريس التابعة لمدرسة التشدّد الديني أيضا وابتداء، وبإصلاحها يبدأ الحلّ.

- محاربة الاستحمار والتخدير باسم الدين أي نشر التغافل والجهل، ونشر النباهة والوعي بدل ذلك.

- معالجة الانقطاع عن الواقع والتركيز على حمل همّ الأمة والقضايا العادلة في العالم بدل التقوقع على الذات وجزئيات الدين

- تنمية روح التفكير والإبداع لدى الشباب على أنقاض التلقين والاتباع الأعمى وتقديس الأشخاص وآرائهم.

- تنمية موهبة النقد وعدم الإذعان لآراء الرجال دون نقاش.

- مع العبادة يجب التركيز على العلم الراسخ والعمل المجدي ، والعبادة ليست حلا للمشكلات والأزمات فهي في حدّ ذاتها غاية لا حلّ.

- مشكلة الجمود ومحاولة استنساخ التجربة النبوية : ليس علينا تكرار الأحداث وإنما استلهام المنهج ، أي لا بدّ من تأصيل معنى الهدي النبوي وكيفية اتباع السنة.

- التربية على القيم الكبرى كالعدل والحرية والشورى وحقوق الانسان والمشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية بمختلف مجالاتها.

- مواجهة الهوس الديني المتمثّل في ملاحقة الناس بالخلافات الفقهية ودقائق الأمور الفردية بعيدا عن فقه الحياة والتنمية والعمل ، وإهمال كامل للعلوم المختلة الضرورية لإقامة الحياة الطيبة.

- مواجهة مشكلة تقليد الشعوب المتخلفة في اللباس كالأفغان والصوماليين ( وهي لا علاقة لها بالدين ) وبيان الجانب الانساني في ذلك.

- الموقف من الغرب : ليس كله جاهلية ولا شرا ولا عدوا.

- لا نرفض الأفكار والتجارب لمجرد أنها من الغرب.

- يجب تحطيم جدران الأوصياء : اقرأ كل شيء أيها المسلم، أعمل عقلك ، لا للتقليد الأعمى ، ربما الذي يقولون لك عنه " ضالّ منحرف مبتدع " هو المستقيم وهم الضالون المنحرفون.

- إرساء دعائم العقل المؤمن والإيمان العاقل.

- السلفية الفوضوية تتميز بضمور النزعة الانسانية والحكمة السياسية فلا بدّ من معالجة ذلك من الأساس وبقوة.

- الانتقال بالشباب المسلم من ثقافة الإكراه إلى ثقافة الإقناع.

- بمثل هذه المقاربة يمكن كبح جماح التطرف.

- عندما يشب حريق في بيتك ويدعوك أحدهم للصلاة والتضرع إلي الله عز وجل ، ينبغي أن تعلم أنها دعوة خائن ، لأن الاهتمام بغير إطفاء الحريق والانصراف عنه إلى أي عمل آخر حتي لو كان مقدسا هو الاستحمار الذي يمارسه بعضهم باسم الدين.

 

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...