لا تتعلق الأمور في ?#لبنان? بعدالة ولا قانون ولا قضاء.. حتى لو كانت التهمة محاربة الجيش أو قتل أحد ضباطه أو نقل متفجرات أو تفجير مسجد أو حتى التعامل مع العدو الصهيوني.. القضية هي: هل أنت مع المشروع الإيراني؟ إن كان نعم فأنت "مقاوم" لديك حصانة حتى لو اعتقلت فمعاملتك خمس نجوم.. واسألوا فايز كرم وميشال سماحة وقاتل الضابط سامر حنا والمتهمين بقتل رفيق الحريري ورفعت وعلي عيد.. الأمور تقف هنا يا أصدقائي.. هذه حقيقتها.. هذه هي مشكلة ?#أحمد_الأسير?.. مشكلته أنه رفع صوته وقال لا.. مشكلته أنه شتم آلهتهم! هو ضحية ظلمهم وسياساتهم "الأيارية" القذرة -شهر أيار 2008- التي دفعته إلى تغيير خطابه مئة وثمانين درجة.. من خطاب "جماعة الدعوة والتبليغ" المسالم جدا إلى خطاب السلاح وباطن الأرض.. إن السياسة المستمرة لإيران وأحزابها المتمثلة بالقتل والتهجير من العراق إلى سوريا ولبنان.. إن هذه السياسة الغاشمة الظالمة في منطقتنا ستولد ردات فعل حارقة شهدنا بعضها.. فالشباب المسلم اليوم الذي تراكم في صدره شعور الظلم والقهر والذل سيخرج من حالة الإحباط واليأس ويتحول إلى قنابل مزلزلة.. خاصة وأن الحاضنة أصبحت متوفرة موجودة نلاحظ تعاطف الكثيرين معها وسيلتحقون بها عاجلا أو آجلا ولو ألقينا على مسامعهم ألف محاضرة تطعن ب ?#تنظيم_الدولة? .
لقد اعتصم الشيخ الأسير أكثر من عشرين يوما ونام في الشارع مع أنصاره على "الزفت" الحار في صيف ملتهب.. هل تعلمون لماذا؟ للمطالبة بحصر السلاح في يد من؟ يد السنة؟ لا.. يد تنظيم الدولة؟ لا.. يد جماعة الطاشناق؟! لا.. طالب أن يكون السلاح بيد الجيش اللبناني وحده!! فإذ به اليوم يعتقل بتهمة قتال الجيش..
لا أريد أن أسلط الضوء هنا على أخطاء الأسير وقد أصبح أسيرا.. لأكون كمن يريد محاسبة معتصمي ?#رابعة? لأنهم أصروا على البقاء في الميدان لاستعادة حق رئيسهم..
أصل المشكلة هو هيمنة "حزب الله" على لبنان وظلمه للناس.. تحوله من حركة مقاومة عظيمة تزلزل الصهاينة إلى حزب طائفي حاقد أرعن يحارب شعب سوريا ويحتل أرضها..
ليس الشيخ أحمد هو الأسير اليوم.. إنما هي طائفة بل أمة بأكملها! أمة تبحث عن قائد ومرجعية.. قائد لا يكتفى أن يكون خطيبا مفوها.. ولا شيخا عالما.. وإنما مؤسسة تخطط وتستشرف وتعد وتثابر وتتسلح وتفهم.. تحسن الإدارة والتنفيذ والتظهير الإعلامي.. لا تغريها دنيا ولا مال أو سلطان.. ولا يضحك عليها جهاز مخابراتي أو جهة طامعة.. مؤسسة أركانها رجل وبطانة تقود شبابا حرا تخوض معه المحيط وتنقل بعزمه الجبال الرواسي!.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


