مرض القلب ... والسوريين

مرض القلب ... والسوريين

التصنيف: ركن الشباب
الأربعاء، ٢ شعبان ١٤٣٦ هـ - ٢٠ أيار ٢٠١٥
929


أسمع من حين لآخر عن أحد من الأحبة ممن أعرفهم تصيبهم أمراض القلب مثل الجلطة وارتفاع ضغط الدم وغيرها من الأمراض
وهذه الأمور خطيرة قد تؤدي للموت المفاجئ أو الشلل أو حتى التعب الشديد الذي يمنع الشخص من الحركة والعمل
وليس عندي شك أن السبب الأساسي فيما أصابهم هو ما جرى ويجري في سورية الحبيبة
ولو أردت أن أقول لهم ولكم نصيحة بعيدا عن الطب والأدوية فسأقول التالي:
أولا من المعروف أن لكل إنسان طاقة معينة من الاحتمال وبعدها يبدأ في الانهيار الصحي والنفسي وبلا شك أربع سنوات كافية ليصل الإنسان إلى حالة الانهاك بعد كل ما رآه وشاهده وسمعه وعاينه من مصاعب وموت وتشرد ومحن في أحداث سورية
لذلك ينبغي أن ينتبه الإنسان لصحته بشكل دقيق لأن خسارة الصحة هي أكبر خسارة للبشر وتعويضها أمر صعب ومكلف وطويل الأمد
وسأصيغ لكم عدد من النصائح ربما تكون ذات فائدة :
1- خفف بشكل كبير جدا من مشاهدة الأخبار من التلفاز وحتى تصل لإلغائه تماما من حياتك .. وحتى تعرف ماذا يجري من تطورات حاول تستعيض عن التلفاز بوسائل أخرى أقل عرضا للمشاهد القاسية ولا تحتاج لتجلس أمامها ساعات كثيرة (مجموعات وتس أب خفيفة .. فيس بوك بوقت منضبط وغيرها) المهم لو كنت تتعرض للمشاهد القاسية ساعتين في اليوم فتعرض لربع ساعة وأقل لو استطعت
2- الاهتمام بالأمر لا يعني أن يصيبني الهم بسببه ... أنا أهتم بأخبار بلدي وأهلي ولكن أن أفكر بالأمر باستغراق في الحزن حتى يصيبني الهم فهذا أمر غير صحيح ولن يفيد أهلك بشيء .. فبدلا من الجلوس والتحسر قم بأي فعل إيجابي مثلا (اعمل وتبرع بدولار أفضل من ساعة جلوس وتأمل في الهموم) فتساعد بذلك أهلك وتحمي قلبك من الهم والذي هو الفتاك رقم واحد بالقلوب (بالحلبي كب عن بالك ‏‎smile‎‏ رمز تعبيري
3- تفاءل وابحث عن التفاؤل وصاحب أهل التفاؤل ... فكل حدث في الدنيا له جانب سيئ وله جانب حسن حاول أن تكتشف الجانب الحسن ودرب نفسك على اكتشاف الجوانب الجيدة بشكل عملي وبورقة وقلم .. مثلا نزلت قذيفة على بيتك وتحطم .. فالجانب الحسن أنك لم تكن فيه ولم تصب وأنك ستبنيه أجمل مما سبق وأنه سيكون حافزا لك لكي تعمل أكثر وأنه دائما من قلب المحنة تولد منحة فانتظرها .. احمد الله واشعر بالتفاؤل فكل شيء يمكن تعويضه
4- وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
لا تقلق ولا تهتم فالله خلقنا وهو يدبر أمورنا ومهما حدث فنحن راجعون إليه بكل الأحوال وهو أحن علينا من أمهاتنا .. ولذلك لا تهتم لمصائب الدنيا ولكن جهز نفسك لما بعدها واستمتع بهذا التجهيز والأعمال التي تقوم بها لوجه الله فعندما ترجع إلى الله الرحمن الرحيم سيجازيك الكثير على صبرك وعملك
وألف عافية على قلبك يا حلو

 

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...