مُرادُكَ أم مُرادُه

مُرادُكَ أم مُرادُه

التصنيف: فقه الدعوة
الثلاثاء، ٢٧ جمادى الأولى ١٤٣٦ هـ - ١٧ آذار ٢٠١٥
833

 

 

     مَن خرَجَ من بيَتِه مُجاهِدًا وغايتُهُ نَوالُ الشهادةِ التي تُبلّغُهُ ما عندَ اللهِ تعالى من النَّعيمِ المُقيمِ فيما تَشتَهيهِ الأنفُسُ وتَلَذُّ الأعينُ من القصورِ والحورِ فقد أحسَنَ وسعى للآخِرَةِ سَعيَها، إن سَلِمَتْ نيَّتُهُ من الأخلاطِ كالرياءِ والعَصَبيَّةِ ونحوِ ذلك. 

   ومَن خرَجَ وغايتُهُ أن تكونَ كلِمةُ اللهِ هي العُليا وسلطانُهُ هو الغالِبَ، ويُرغِمَ أولياءَ الشيطانِ، وأن ينصُرَ المُستَضعَفينَ ويُدافِعَ عن أعراضِهِم وحُرُماتهم، يبتغي بذلك وجهَ اللهِ والدارَ الآخرَةَ فقد أحسَنَ، وإحسانُهُ فوقَ إحسانِ الأوَّلِ وأحسَنُ. 

لأنَّ الأوَّلَ يدورُ في جِهادِهِ معَ مُرادِهِ منَ اللهِ، وحَظُّ نفسِهِ المُباحُ هو الغالِب. 

وأما الثاني فيَدورُ في جهادِهِ معَ مُرادِ اللهِ منهُ، وحَظُّ الدِّينِ هو الغالبُ. 

الأوَّلُ يقولُ: خُذْ مِنّي لأرضى، والثاني يقولُ: خُذْ مِنّي لِتَرضى.

وكلٌّ سَينالُ مِن إحسانِ خالقهِ بحَسبِ إحسانِهِ، والتفاضُلُ في درجَتَيهما بحسبِ التفاوتِ في غايَتَيهما.

وما نَقولُهُ في الجِهادِ نَقولُهُ في سائِرِ العباداتِ، فَزِنْ نفسَك وانظُرْ.. هل تدورُ فيها معَ مُرادِكَ منهُ أو معَ مُرادِهِ منك؟! 

 

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...