متى أعطي ابني أو بنتي موبايلاً خاصاً؟

متى أعطي ابني أو بنتي موبايلاً خاصاً؟

التصنيف: ركن الشباب
الثلاثاء، ١٧ صفر ١٤٣٦ هـ - ٩ كانون الأول ٢٠١٤
1552

 

 

 

أصبح الصغار يحصلون على هواتف ذكية وهم لم يتجاوزا العاشرة، وأصبح مألوفاً أن يحمل كل ولد جهازاً في يده، وينزوي معه أو يختلي به في غرفة أخرى، غير مبال بالجلوس مع أسرته أو التواصل معها، وهذا خطأ تربوي واجتماعي وأسري؛ فالأهل أهم من يتواصل معهم الصغير، وهم أحق الناس بحسن صحابته، ولكن هيهات هيهات!

وإن الهواتف صُنعت للتواصل الاجتماعي وكل بيت فيه هاتف ثابت يستطيع الصغير استعماله وقت يشاء، وأما الجوالات فوجدت للطوارئ والضرورات، وإعطاء الصبي أو البنت جوالا خاصا قبل 18 غير محبذ لهذه الأسباب:

 

1) سن النضوج تأخر في عالمنا، ومن استقراء الواقع تبين أن الأبناء يستعملون الجوال لتضييع الوقت والتسلية فقط، فأصبح أداة للفساد

 

2) وإن أخطر مما في الجوال هو الخصوصية، فيكون الصغير مالكا لوسيلة اتصال قوية يستطيع بها فعل كل شيء، والأهل يضعونه بين يديه بلا مراقبة ولا توجيه، وفي سن صغير ثم يصرخون بعد مدة "الحقونا فقد تعلقت بنتي بشاب وابني يفتح المواقع... فماذا أفعل؟!"

 

3) الجوال بالأصل هاتف، ويجب أن يُستعمل بشكل أساسي هكذا، أي هاتف، وفي هذه الحالة الابن والبنت لا يحتاجونه قبل 18، لأنها تذهب لمدرستها مع سائق أو مع والدها وكلاهما معه هاتف (لو حدث شيء لا سمح الله) وفي المدرسة الهاتف ممنوع أصلا، وتكون البنت أو الصبي في عهدة الإدارة، ولو حدث أي طارئ فإن المدرسة سوف تقوم باللازم أو تتصل بالأهل، فعلام نعطيهم إياه؟!

 

4) سيقول المربون: "لا نستطيع حجبه عنه من أجل نفسيته ولكيلا يشعر بالحرمان أمام رفاقه".

 

وهنا لدي سؤال: "لماذا حصر المربون نفسيات أولادكم بالمادة؟! ولماذا يوحون لأولادهم بأن الجوال مكرمة وشيئاً ثميناً؟! أو أنه حق لهم؟!"؛ فالحرمان يكون من شيء ضروري ومن حق أصلي، والجوال شيء كمالي، كما أن هناك أشياء كثيرة معنوية تعوض الأبناء عنه، وإن الحب والثقة المتبادلة بين الأبناء والأهل تمحو الشعور بالحرمان وتمحقه، وتزود الأبناء بالقناعة والرضا بقرار أهلهم وبحكمة رؤيتهم. 

 

وخير وقت لإعطائهم جوال خاصاً حين يحتاجونه حقاً، ويكون هذا بعد 18، أي حين ينضجون ويفهمون ويصلون إلى الجامعة. وهذا الرأي أقوله لكم من تجربة حية ومن خبرة في التدريس وسماع ما يحدث في العالم الكبير

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...