أخي سألخص لك تجربتي الصغيرة في الثورة وأعطيك أهم مبدأ تعلمته منها على الإطلاق وهو بسيط ومتوازن ومؤثر:
مهما كان من يقوم بهذا الخطئ أو يقوم بالفعل الحسن فلا يغرك شكله أو لونه أو الشعار الذي يرفعه فوق رأسه ..
لا تسلم له يوما أو تسكت عن خطئه.. ولا تستصغره يوما فلا تمدحه على إحسانه..
واستمر بهذا النهج ولا تيأس من كثرة الأخطاء وقلة طلاب الحقوق، فقد قال الأوائل: لا يضيع حق وراءه مطالب.
وإياك أن تظن للحظة أن صوتك أو قلمك غير مؤثر ولا يفيد ولن يغير.
صدقني أنك ستنجح وستغير أمورا كثيرة، فقد اقتنع بهذا المبدأ وستجد كيف أن الأمور بدأت تتغير وتأكد أن صلاح الأمم هو أن لا تسكت عن أي منكر وبنفس الوقت تشجع كل معروف وتمدحه.
وأهم مبادئ ديننا هو: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ". رواه مسلم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا". ولا أريد أن أحكي لك قصصا من ثورتنا فهي كثيرة، وثورتنا أساسا قامت لهدف كبير وهو عدم السكوت مجددا عن الخطأ.
ولكني أريدك أن تسمع قصة شاب صغير اسمه أنس وكيف استطاع بكاميرا ثمنها عدة دولارات وقلب جريء أن يغير أمورا كبيرة جدا في بلده، لأنه لم يسكت عن الخطأ ولم يرضى بالمنكر وتذكر دائما ... توكل على الله ولا تخف لو كنت على الحق ... فالله هو الحق ... وهو معك اضغط هنا
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


