الكل بات يعلمُ أن حلب غدت محاصرة من جميع جهاتها وفي داخلها نحو 350 ألف مدني يتعرضون للإبادة الجماعية في كل يوم! ويعجزون بسبب الحصار عن إدخال طعام أو دواء كمثل عجزهم عن إخراج جرحاهم أصحاب الحالات الخطيرة خارج المدينة!
فما واجبنا كسوريين تجاه كل هذا؟!
-بالنسبة للفصائل العسكرية فالواجب بات معلوماً لدى الجميع.. وهو القيام بعمل عسكري سريع لفتح طريق الكاستلو من جديد .. يجب الارتقاء لمستوى الحدث ولمستوى التضحيات التي يقدمها أهلنا في حلب ..
كفانا حقاً تضييعاً للوقت بأسماء فصائلنا وانتماءاتهم وبخلافات لا ترقى لمستوى تفاهات فنيران العدو ستلتهم الجميع دون أن تنظر إلى أسماء الفصائل..
أنصح الثوار المقاتلين بالضغط على قادتهم للإسراع ببدء معركة فك الحصار ولو اضطر الأمر لخروج مظاهرات ضدهم..
-أما بالنسبة للأهالي والمدنيين خارج حلب فأيضاً ينبغي أن يضغطوا على الفصائل العسكرية لبدء عمل عسكري يفك الحصار عن حلب او على الأقل يخفف ضغط القصف عن المدنيين فيها.
-السوريون في خارج سوريا أنتم أيضا تستطيعون أن تقدموا الكثير لأهلكم في حلب.. لماذا لا نرى اعتصامات ومظاهرات يومية "أو بأضعف الإيمان أسبوعية" حيث أنتم
تنقلون من خلالها لكل العالم مأساة حلب..
تذكرون حملة ?#حلب_تحترق? كيف حركت جماهير العالم في كل مكان واستطاعت هذه الضغوط أن تجبر الأسد وروسيا على هدنة في حلب في ذلك الوقت..
تستطيعون الآن أن تفعلوا مثلها أو أكثر ربما..
-المعارضة السياسية التي اختفى صوتها بشكل كامل عن مأساة حلب حتى بتنا نشعر أنها معارضة تمثل دولة موزمبيق أو السنغال ربما.. ولا علاقة لها بما بجري على أرض سوريا،،
بإمكانهم على الاقل القيام بمؤتمرات صحفية دورية تشرح خطورة الوضع في حلب وحال الأهالي فيها .. بإمكانهم محاولة القيام بضغوط سياسية معينة على بعض الدول التي ربما تستطيع أن تفعل شيئا ولو كان ادخال دواء وغذاء للأهالي أو حتى إخراج الجرحى..
-المنظمات الحقوقية والإنسانية دوركم كبير جداً سياسيا وإنسانيا.. أوصلوا معاناة المدنيين واضغطوا على الحكومات لإدخال المساعدات لأطفال ونساء يذوقون كل أنواع الموت!
-أما أنتم يا أهلنا المحاصرين في حلب فلا كلمات أستطيع أن أتكلم بها وأنا أرى مآسيكم صباحا ومساءا لكن أذكركم بقول ربنا سبحانه " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "
هذه رسائل وأفكار سريعة كتبتها على عَجَل لكي لايقول أحد ماذا بإمكاني أن أفعل؟!
وبكل تأكيد هناك الكثير من الأفكار التي نستطيع من خلالها أن نساعد أخوتنا وأهلنا المحاصرين..
فلنقل جميعاً يارب.. ولنعمل .
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


