ما هو الفرق بين المسلم وغيره في أخلاق الحرب ؟

ما هو الفرق بين المسلم وغيره في أخلاق الحرب ؟

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الاثنين، ٢٠ رمضان ١٤٣٦ هـ - ٦ تموز ٢٠١٥
1046

 

قد يقول قائل الاثنان يقتلان ... الاثنان يسيطران على الأرض ... الاثنان يستخدمون الأسلحة الحربية بأنواعها ... الاثنان يأسرون المقاتلين ... الاثنان يخططون ويخدعون الأعداء 

هذا صحيح ولكن الفرق أن الإسلام وضع لنا قواعد صارمة في القتال هي أخلاقنا في الحروب نطبقها كما نطبق أخلاقنا في السلام

ويحاول العالم اليوم تبنيها وتطبيقها بعد أكثر من ألف وأربعمئة سنة من إقرارها في الشريعة بشكل واضح تماما وبأحاديث ثابتة وبتطبيق صارم من قبل الرسول وأصحابه

ومن هذه القواعد:

القتل يكون مسموحا به في وقت المواجهة القتالية أما القتل بدون سبب شرعي هو جريمة .. 

وأيضا "لا تزر وازرة وزر أخرى" .. فلا يقتل إلا المقاتل نفسه وليس مسموحا أن يقتل أبوه أو ابنه انتقاما منه

قتل الطفل والمرأة والراهب في المعبد ومن اعتزل القتال أي المدني .. جريمة

استخدام النار في الحرق وما يشابهها من الأسلحة التي تؤدي لدمار شامل .. جريمة

الأسير والجريح مكرم ولا يجوز منعه من حقوقه كإنسان وحتى من الفضائل إطعامه وإكرامه "ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا"

التعذيب جريمة كبرى .. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ... وحتى في حالة قد يظنها البعض ضرورة لم يرى بعض كبار العلماء استخدام أي نوع من التعذيب .. فقد سئل الإمام مالك: (أيعذب الأسير إن رجي أن يدل على عورة العدو قال: ما سمعت بذلك) وهناك طرق أخرى غير التعذيب لمعرفة المعلومات الضرورية للحرب

الغدر وإخلاف الوعود لا يجوز .. "المسلمون عند عهودهم" ومن أمنه أي مسلم أي قال له استسلم وأنت بأمان فلا يجوز الغدر به من أي شخص كان

هذه بعض القواعد الشرعية التي طبقها رسول الله وصحابته من بعده والتي أقرتها الأمم المتحدة في القانون الدولي الإنساني بعد فظائع ما جرى في الحروب العالمية وتبنتها أيضا منظمة الصليب والهلال الأحمر الدولي كدستور لها

إن أي مسلم مهما كانت مرجعيته أو جماعته يخالف هذه التعاليم يتحمل وحده وزر هذه الجرائم والإسلام بريء منه

وحتى لو تخلى الطرف الآخر عن هذه القواعد وتجاهلها لا يجوز لنا كمسلمين التخلي عنها لأننا بذلك نكون قد تخلينا عن ديننا وأصبحنا مجرمين مثلهم

فالمنظمات التي تدعي أنها سنية أو شيعية وتقوم بمثل هذه الجرائم هم أناس مجرمون بلا دين ولا أخلاق ولن يخدعوا أحدا برفعهم لشعارات كاذبة

الإسلام أخلاق وقيم ... وليس شعارات ورايات

 

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...