ما لكم فيه فئتين والله أركسه بما أفتى وبما ظاهر
كنت لا أود أن أدخل في هذ اللجاج لو لم أر الناس قد انقسموا إلى فئتين : فئة تجعل منه علامة كتب ونصر الدين بكتبه ومحاضراته، والأخرى: أخرجته من ربقة الدين وكأن نقطة الخلاف هي أكان مسلما أم لا؟ قد قرأت عن عالم مسلم صاحب كتاب فاتح العالم وكان مستشارا لدى هولاكو ودخل معه بغداد وليس هذا العالم شيعيا وإنما كان من أهل السنة ويبرر لدخول هولاكو بالقدر وبحديث اتركوا الترك ما تركوكم أقول ليس البوطي بدعا فنقطة الخلاف هي هل كان الجيش كما وصفه البوطي أم كان الجيش قاتلا مجرما قتل الأطفال وسبى النساء و أعدم المدنيين العزل صبرا في الميادين ثم يخرج البوطي كل جمعة ليزكي هذا الجيش ويزكي رئيسه ثم نما الخلاف إلى أن وصل إلى رئيس الاتلاف الوطني فبدل أن يبكي على المجزرة التي وقعت في حريتان و أراد أن يغطي النظام بقتل البوطي أخذ يتهجم على بعض المجاهدين التي قذفت بهم دولهم إلى سورية لكي يقتلوا بزعمه ونسي سماحته جماعة حزب الله والايرانيين وألإفغانيين الشيعة الذين جاؤوا يدافعون عن قبر رقية ولم أعلم للسيدة رقية قبرا في دمشق إلا أمس فكل علمي أن رقية دفنت في المدينة دفنها عثمان رضي الله عنه ولذلك تغيب عن بدر أقول كما قال الشاعر:
وما ينفع الأصل من هاشم إذا كانت النفس من باهلة
نعود للبوطي فأقول له كتاب من روائع القرآن وتعرض للقصة القرآنية أقول ألم يمر على قول تعالى على لسان موسى:
[قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ]
فجعل شكر نعمة الغفران أن لايكون عونا للمجرمين فالذين يدافعون عن البوطي وانتقلوا في اللجاج إلى نهر آخر نقول لهم هل ما يفعله الجيش إجرام أم لا ، وهل كان البوطي بفتاويه ظهيرا له أو محايدا ولم نخض في دين الرجل وإنما في مسلكه أفتونا يا طلبة العلم فأنا أعرف أن الله أدخل بغيا الجنة بسقيا كلب وهي قد امتهنت البغاء وأعرف أن الله أدخل قاتلا الجنة وقد قتل مئة نفس فليس هنا نقطة الخلاف إنما نقطة الخلاف هي إجرام هذا النظام واعتماده أمام الأميين دينيا على فتاوي البوطي.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


