ما العلاقة ، بين الدين والسياسة ؟

ما العلاقة ، بين الدين والسياسة ؟

التصنيف: ركن الشباب
الثلاثاء، ٢٠ ربيع الأول ١٤٤٠ هـ - ٢٧ تشرين الثاني ٢٠١٨
738

 

 

هذا السؤال ، يجيب عليه تاريخ البشر، كلّه ، منذ قامت المجتمعات البشرية !

كلّ إنسان ، هو مسيّس ، بالضرورة ؛ فاعلاً بالسياسة ، أو منفعلاً بها .. وكلّ متديّن، هو مسيّس ، بالضرورة ، فاعلاً بالسياسة ، أو منفعلاً بها !

ليس كلّ إنسان سياسياً ، بالضرورة ، وليس كلّ متديّن سياسياً ، بالضرورة .. لكنّ كلاّ منهما رقم ، في السياسة : عاقلاً أو أحمقَ .. كبيراً أوصغيراُ .. عالماً بكونه رقماً ، أو جاهلاً به.. مضطرّاً أومختاراً .. جلاّداً أوضحيّة !

فالسياسة : هي الحياة ، ذاتها ؛ فهي تشمل مناحي الحياة ، كلّها !

والدين : هو الحياة ، ذاتها ؛ فهو يشمل مناحي الحياة كلها !

وعند النظر، إلى صلة الدين بالسياسة ، عبر التاريخ ، يدرك العاقل ، معنى الارتباط ، بين الأمرين ، وصلة كلّ منهما ، بالآخر!

الشعوب القديمة ، التي مارست حياتها ، بما فيها الأخلاق ، بالطبع ، بعيداً عن مناهج الأنبياء، نُسفت ، أو سُحقت ، كلّها ، بطرائق مختلفة .. ونجّى الله ، الذين اتّبعوا أنبياءه !

وقد كان الملأ ، من كلّ أمّة ، يسوسون الناس ، بما يوافق أهواءهم ، المرتبطة ، بأهواء الحكّام ، الذين يأمرونهم ، بما يريدون ! ولا نحسب الطغاة ، المذكورين : في القرآن الكريم، وسائر الكتب السماوية ، وكتب التاريخ .. يغيبون ، عن أذهان العقلاء ، من البشر ! وما فرعونُ ، ونمرودُ ، وقوم تبّع ، إلاّ أمثلة بسيطة واضحة ، لهذه الصلة ، بين الدين والسياسة!

من الأمثلة الحيّة ، القديمة ، القائمة في الأذهان :

غزوات الفرنجة ، لبلاد المسلمين ، في الحروب المسمّاة : حروباً صليبية .. قامت ، على أساس ديني ، وشملت مناحي الحياة ، كلّها ، لدى الجهات الغازية والمغزوّة ! فالحروب، التي تخوضها الجيوش ، نيابة عن شعوبها ، والتي تَهدف إلى إخضاع العدوّ .. هي الوجه العنيف للسياسة !

وفي العصور الحديثة ، نرى :

إيرلندا : دولة تدّعي العلمانية ، وهي مشطورة ، على أساس مذهبي ديني ، بين كاثوليك وبروتستانت ! وقد قامت ، بين الشطرين ، صراعات دموية طويلة !

الاحتلالات الأوروبية ، لبلاد المسلمين ، باسم الاستعمار: كان يمهَّد لها، قبل إرسال الجيوش، بإرسال مبشّرين نصارى ، يسعون ، إلى تنصير المسلمين ؛ ليكون المتنصّرون ، أعواناً ، للدولة المحتلّة المستعمِرة !

رافضة إيران ، اليوم ، يسعون ، جاهدين ، إلى تشييع المسلمين ، ليكون المتشيّعون ، جنوداً، لدولة إيران ، في تمدّدها السياسي والاقتصادي ! وإيران لاتبخل ، على أنصارها المتشيّعين، بالمال والتعليم ، ونحو ذلك .. ممّا يعزّز ولاءهم ، لها ، ومواقعهم ، في بلدانهم !

الصرب مارسوا ، ضدّ المسلمين ، في البوسنة والهرسك ، أبشع عمليات التطهير العرقي، لأسباب سياسية ، منبثقة من نزعات دينية ، بحتة !

الوثنيون ، في ميانمار، يمارسون ، ضدّ المسلمين ، عمليات إبادة – تطهير عرقي- تحت سمع العالم ، وبصره .. ولا أحد يتحرّك ، من الدول ، التي تدّعي نصرة حقوق الإنسان !

وهكذا نرى ما تفعله الصراعات ، المنبثقة من نزعات دينية ! ولا يعي كثير من الناس ، أبعاد هذه الصراعات ؛ ولاسيّما الملاحدة ، والهَمل من الناس ، الذين يتسعّرون ، في الحروب ، دون أن يكون لهم ، فيها ، ناقة ولا جمل ، ويعجزون ، حتّى عن التفكير، في أسبابها !

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...