ماذا يريد الشباب؟

ماذا يريد الشباب؟

التصنيف: ركن الشباب
الثلاثاء، ٢١ ذو القعدة ١٤٣٢ هـ - ١٨ تشرين الأول ٢٠١١
1841

عبدالله مغرم

يريدون الأمل والنجاح وإتاحة الفرصة، يريدون حلولا لآلامهم، هم الحاضر هم المستقبل هم الأمل في غد مشرق.
يعاني الشباب التهميش والعزلة والفراغ والبطالة والإحباط والقائمة تطول، ومع كل ذلك لم ترحمهم الأسر ولم يغفر لهم المجتمع!
لم نتساءل إلى متى ستكون مهمة الشباب الرئيسة التسكع ولا هم لهم ولا دور مناطا بهم سوى البحث عن وسائل لإضاعة الوقت والترفيه!
ألسنا من زج بهم إلى قاع العناء؟ أليست طرق التربية المنتهجة على التجربة والخطأ أوصلتنا لهذه النتائج؟ ألسنا من رسم لهم خارطة الطريق للضياع؟ ومع كل ذلك بتنا نتغنى بمعاناتهم للدرجة التي باتت جزءا من حياتنا والمسكنات والحلول الموضعية سيد الموقف! فلمن المشتكى؟
هل تحاسب الأسر على تضييعها أبناءها نتيجة لسوء التوجيه وعدم استشارة أهل الاختصاص والمفكرين؟ أم يحاسب موظفو القطاع العام على ندرة المشاريع النوعية الموجهة للشباب والاهتمام بقضاياهم، أليسوا آباء ولديهم أبناء؟ أم اعتادوا على ممارسات إدارية حرمتهم لذة النجاح والسعادة وانعكست على مسارات التنمية! اليوم نحن بحاجة إلى الاستماع لشريحة الشباب من الجنسين وربما تكون نقطة البدء باستحداث مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني مسارا خاصا لحوار الشباب، فلم يعد يكفي أن نسعى لحل قضاياهم ونحملهم علقم النتائج، وهذا يعني بالضرورة إعطاءهم مساحات أرحب للتعبير في وسائل الإعلام عن آرائهم، وإعداد دراسات متخصصة غير تقليدية كحجم الفاقد الوطني من فراغ الشباب وتأثيره على التنمية، وأبرز الأمراض النفسية التي زرعها المجتمع في أعماقهم دون هوادة وتركهم مع النتائج.
سيذكرنا التاريخ والوطن بالمبادرات التي ستطلق لتوجيه الشباب من الجنسين إلى المستقبل، وسيذكرنا التاريخ والوطن بإعطائهم حرية التعبير عما يجول في عوالم أفكارهم، وسيذكرنا التاريخ والوطن بكل إنجازات لهم نرسم لها خارطة الطريق، كل ذلك واجب علينا جميعا أفرادا ومؤسسات، فماذا تنتظرون؟ هل تنتظرون حدوث الأسوأ بهم من أمراض نفسية أو جسدية أو فقدانهم نتيجة للتوجيه السيئ من الداخل أو الخارج؟
المؤسسة العامة لرعاية الشباب على عاتقها مهمات جديدة أولها وأهمها تنفيذ دورها الحقيقي وهو رعاية الشباب، فعليها واجب العودة إلى دورها الثقافي السابق قبل نقل قطاع الثقافة إلى وزارة الإعلام، عليها الاستفادة من تواجد الشباب في مدرجات الملاعب وعبر شاشات الفضائيات لتوجيههم من خلال رسائل قصيرة تظهر على شاشات الملاعب، بدلا من أن يقودهم الفراغ بعد انتهاء المباريات إلى التجمهر وإطلاق مواكب تشجيع وغيرها من الممارسات، كل ذلك ينقلنا إلى الحديث عن أهمية إطلاق دور جديد للقطاع العام والتركيز على قضايا الشباب.
تقصيرنا في حقهم واضح وعلينا إعادة التفكير في مستقبلهم الذي يشكل بالضرورة معالم مستقبل الوطن ومعادلة الاستقرار والبناء، فماذا أنتم فاعلون؟
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...