من الطبيعي أن يكون الكهف مظلماً ..
لكنّ الله حين شاء جعل " الكهف " مصدر نور ينير ما بين الجمعتين
" وكيف تصبرُ على ما لم تحط به خبراً " ؟
في الآية فهم عميق للنفس البشرية ، فالإنسان بطبعه لا يستطيع أن يصبر ما لم يفهم السبب ويعرف الغاية من صبره .
عندما يواجهك موقف لا تستطيع الصبر عليه ، فاسأل وافهم وأحط به خبراً ولكن احذر من الظنّ والتكهّن .
كنت أتلو سورة الكهف فاستوقفتني لفتة عظيمة لأول مرّة ..
في قصة موسى مع العبد الصالح ، تخبرنا الآيات أن موسى عليه السلام أعذر العبد الصالح في مفارقته بل وبادر بإعطائه هذا الحقّ كيلا يشعره بالحرج إن أثقل عليه وخالف ما اشترطه عليه منذ البداية
" قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذراً "
أدب جمّ ، ورقيّ في التعامل وذكاء اجتماعي لا يعلى عليه .
اليوم وللأسف نجد الكثير من الناس ممن يعطون أنفسهم الحق بإيذاء الآخرين مرة تلو الأخرى ، وعندما يؤثر الطرف الآخر الابتعاد عنهم حفظاً لراحة باله ينقلبون عليه باللوم والعتاب ..
اقرؤوا القرآن وتدبروا آياته فوالله ما أنزلت كلمة منه عبثاً !
" ولا يظلم ربّك أحداً " تأملوها جيداً !
الله لا يظلم أحداً لكننا من نظلم أنفسنا بالابتعاد عنه سبحانه ، فما أحلمه وما أجهلنا !
اقرؤوا القرآن وتدبروا آياته فوالله ما أنزلت كلمة منه عبثاً !
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


