أعلى شهيد اصطفاه الله من بين نفوس زكية عرضت ارواحها فداء للحق فاختار الله خيارها
أم على كرامة حاولوا أن يهدروها فأبت إلا أن تكون رمزا للعزة
أم على ابدان نالوا منها بعد ان يأسوا فاستعصت عليهم نفوس عزيزة
أم على قيود كبلوا بها الأيادي خلف القضبان ولكن ظلت قصص كفاح اصحابها تلهم الأمة بالفداء
أم على أموال اغتصبوها وقد احتسبها اصحابها في سبيل الله
أم على وطن سليب يأبي ألا أن يكون حرا عزيزا , يئن تحت غشم عسكر وقعوا اسرى نزواتهم , وسيعود أبيا بفضل الله
كل ذلك لا يحزن
ولكنني أرى إن الحزن الحقيقي على انهيار منظومة الأخلاق !!
نعم كم منا قطع صلته باناس كنا نظن بهم خيرا أيا كانت هذه الصلة
نعم عندما يتعلق الأمر بالأخلاق فلا مجاملة !
كيف أمن لك وانت تضحك عل جثة أخي وتقر بانتهاك حرمة أختي ؟
كيف أصفو لك وانت تؤيد سرقة حلمي ومستقبل أولادي وأحفادي ؟
كيف آمل أن نبني معا غدا وقد خنت كل العهود بل القيم والمعايير الاخلاقية والانسانية
هذا هو الحزن الحقيقي
عندما تحدد العاهرات معنى القيم والاخلاق وتعرفنا ما هو الاسلام ولمرض في نفسك تبتهج بفتاوى التحلل
عندما يرسم لنا الديوث مستقبل اولادنا
عندما يتحدث الغبي عن ثقافتنا وأنت بجهلك تومئ برأسك منبهرا
عندما يطالب الجرذان بضرب بوتقة اشرف الرجال ومنارة كرامة الأمة غزة, وأنت كالأبلة تصدق أن غزة تهدد أمن مصر
عندما يقتل زهرة شباب الأمة ويمثل بجثثهم ويسجن علماء مصر بل ومنارات الأمة وأنت تهلل للقاتل واللص وترقص معهم
أي خزي لحق بك
نعم أنا قد اكون حزين عليك ولكن ديني وقيمي ووطني أغلى منك
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


