لسنا بحاجة لمن يحاضر فينا

لسنا بحاجة لمن يحاضر فينا

التصنيف: ركن الشباب
الاثنين، ٢٣ ذو الحجة ١٤٣٤ هـ - ٢٨ تشرين الأول ٢٠١٣
750

 

ما من شك أن الكثير من المساعي بذلت و لازالت لأجل تجسيد فكرة الإصلاح من خلال سياسات أهدر مال كثير لأجلها و سال حبر ليس بالمنتهي على صفحات مكافحة الفساد الأخلاقي بعمق التطلع لتنفيذ برامج محينة ليست بالقديمة و لابالتقليدية.

   معلوم انه في غاية الظهور يبدو أن الفساد ظهر بما كسبت أيدي الناس و بما خططت له عقولهم بتفكير سيكولوجي لم يأتي أكله كما يتمنى العامة من الناس البسطاء آو كما تشتهي بطونا جائعة جوع اليأس في زمن ، خير ما قيل فيه انه زمن كثرة المفكرون و الدعاة و الساسة و كثرت معهم البرامج بتلون المناهج  التي تأملناها بأعين فيها أكثر من تفصيل و سمعناها بآذان فيها ألف موجة و موجة عن ارتداد فكرة التغيير.

  فمن يلد من ؟ هل التغيير يلد العهد الجديد دونما حلة فساد أم أن لا احد يلد الآخر لأنه كل مجبول بفطرته ، فطرة تغيير الزوايا المائلة و التي سعى خير الخلق محمد عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم بتقويمها باجتهاد منقطع النظير.

هي مسائل و ما شابهها من قضايا ، لكن قضية الفساد الأخلاقي قضية صعبة لأنها تشل حركة الضرب على طبول التحضرو من ثم يصبح العزف على سنفونية التشييد و البناء شبه منعدم و إن كان موجودا فالكينونة بائنة بينونة صغرى و ليس بالكبرى و هذا غير كاف في عصر عولمة الأخلاق.

نحن نعي جيدا مختلف المفاهيم المتعلقة بالفساد الأخلاقي و الذي تجذرت جذوره إلى قلوب شباب أمة سمحاء إما بفعل فاعل و إما بإرادة الشباب.

كذلك نحن نعي جيدا الأسباب و المسببات و القائم بتحريك المسببات الدخيلة على مجتمع يبحث عن الخلاص و بأي ثمن من نشر للبر و الفضيلة و الإحسان ، و على الأخص نشر الإحساس بالنخوة الإسلامية .إذا المفاهيم واضحة حتى لو كان فيها تقاطع للكلمات المتضادة سيتم تصحيحها بأقلام نقية تنهل من قاموس الثبات و الإصرار بعيدا عن الزيف و التضليل.

مرجعيتنا هي دعوة النبي محمد صلى الله عليه و سلم ،فقد استطاع بحكمة فذة أن يصل إلى أدغال قلوبنا في مجتمعات تعج بالفساد و الظلال و الظلم ، فمن أين كانت الانطلاقة؟

لسنا بحاجة لمن يحاضر فينا ليدلنا على نقطة الانطلاقة لأننا ننتمي إلى أمة فيها ارتفعت مقامات المحافظين في أن القرآن هو الانطلاقة و ليس بنقطة الانطلاقة ،إذن لسنا بحاجة لمن يحاضر فينا من خارج أمتنا ،أمة خير خلق الله محمد الأنام ..صلى اللهم وسلم و بارك عليه.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...