حرفي حزينٌ وصوتي هدَّهُ الغضبُ= خرستُ فالموتُ في ساحاتنا لجبُ
_ نبكي بغمٍّ وفي أحداقنا عللٌ=دهرٌ تعرَّى وفي ميزانه العطبُ
_صارت دماء الورى بحراً بساحته =والدار في دمها تبكي وتنتحبُ
_القدسُ شبّت بنار الغدر قبلتُها =والمنبرُ اليوم مبحوحٌ فلا خطبُ
_دم يلوّن وجهَ الغيم يصبغه =والريحُ تحمل أقداراً وتحتطبُ
_والماء نارٌ وفي مصفاته وقدوا=قهرَالحياةِ فلا غُسلٌ ولا لعبُ
_حتى الشوارعُ موجُ الموت يجمعها=والقاتلون من الآهاتِ ما رهبوا
_لم يبقَ للروح في أنحائها سكنٌ=طارت إلى غرفة إن الردى سببُ
_هذي الديارُ وقد ولّت نضارتُها =فالظلمُ يشحذُ سيفُ الغدر يقتربُ
_غربٌ وشرقٌ فما اهتزّت مشاعرُهم=و الظلمُ هم من بنَوه عندما غلبوا
_والروسُ ملّةُ إجرامٍ ومافيةٌ=باللؤم قد جبلوا والحقَّ قد قلبوا
_والفرسُ حقدُ مجوسٍ رأسُ سادتهم =من يوم كسرى لهذا اليوم يلتهبُ
_ثاراتهم للحسين السبط ِ كذبتهم=فالمسلمون عدوٌّ عندهم نَصبُ
_أمّا وكُردُ الخنى فالغدررابطةٌ=ليس لهم في ديار الشام منتسبُ
_قد ولغوا في دماء الناس ما ولغوا=فالغدر في طبع ِذئب ٍلمَّه العرب ُ
_قد أنكروا كلّ عيش كان يجمعنا =واليوم عاذوا بشيطان وقد كلبوا
_أعداؤنا جمعوا أشرارَهم زمراً=لا أصلُهم زادَهم عزّاً ولا نسبُ
_والعرب ناموا فلا موت يحركهم=آلامنا في رؤاهم مسَّها العطبُ
_فموتنا لم يحرّك من ضمائرهم=عرقاً فهم عن طريق الحق قد نكبوا
_والترك قد أتخمونا من منابرهم=هل أنقذ الناسَ من أعدائهم كذبُ
_ونحن بتنا جماعاتٍ بفرقتنا=حدُّ السيوف شديدٌ حين نحتربُ
_لا تحسبوا حلباً بيتاً نودِّعُهُ =لا عاشَ عُربٌ إذا ما ودّعت حلبُ
ً29/4/2016 الكويت
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


