مع الأسف هناك سمفونية ينشرها العلمانيون بين الكرد بقولهم إن العرب والترك والفرس خدعونا باسم الإسلام وهذا مخالف لأحداث التاريخ والواقع..
أولا الدول القومية نشأت وفق مخطط سايكس بيكو في القرن العشرين وتم فرض العلمانية عليها ومحاربة الإسلام..
والمشكلة الكردية نشأت بأيدي المستعمرين عندما قسموا الخلافة العثمانية ووضعوا خريطة جديدة في المنطقة. فقسموا العرب إلى 22 دولة وجعلوا للأتراك دولة واحدة هي تركيا وكذلك العراق وإيران وقسموا كردستان بين أربع دول تركيا وسوريا والعراق وإيران التي حكم فيها القوميون العلمانيون وفرضوا عليها نظاما يحارب الإسلام وأهله وكان الإسلاميون ضحايا هذه الأنظمة القومية وكذلك الكُرد..
فلماذا تتهمون الإسلام وعلماء الكرد بأنهم خدعوكم وقسموا كردستان؟
ومن هنا أقول: هل كان نظام الحكم إسلاميا في هذه الدول حتى تتهموا الإسلام بأنهم خدعوكم تحت رايته بل بالعكس كنتم تلتقون مع هذه الأنظمة بدافع علماني لمحاربة الإسلام.
ولذلك أقول: لا تكذبوا وتشوهوا الحقائق خدمة لعلمانيتكم وماركسيتكم ..
ومما يضحك ويؤسف أن تنسجوا قصصا من خيالكم وتتهموا العلماء الكرد والإسلام لتشويه سمعة ملالي ومشايخ الكرد ظلما وعدوانا..
كفى أيها الفاشلون في قيادة الشعب الكردي لأنكم شوهتم تاريخ وقيم هذا الشعب بسلوككم اللاحضاري وبصراعكم على المواقع والمغانم فأنتم محامون فاشلون لقضية عادلة.. أنتم سبب الكوارث التي تقع في كردستان.
أين الوطنية وأنتم تعيشون سماسرة على موائد الغرب حتى أن بعضكم يمتهن دور المرتزقة باسم الكرد.
ومما يؤسف أيضا أن يشارك بعض الكهنة الكرد في هذه اللعبة القذرة..
حقيقة ما تطرحونه لا يستحق الحوار والجدال لولا خوفنا على الجماهير الكردية التي تعاني من غسيل دماغ مما تطرحونه؛ لأن الإسلام لا يحتاج إلى دفاع عنه لأنه نظام عادل حضاري إنساني، والذين يشوهون سمعته هم العلمانيون خدمة لأسيادهم..
وكما تعلمون بقي الإسلام شامخا وسقطت الحتمية الشيوعية وستسقط الحتمية الرأسمالية أيها المخدوعون
ولا تكونوا سماسرة للغرب أو الشرق لأجل حفنة من الدولارات، فالتاريخ لا يرحم.
إذا كنتم ديموقراطيين كما تدعون افتحوا باب الحرية بيننا وبينكم لنرى من يقف الشعب معه؟
أنظمتكم العلمانية آيلة إلى السقوط وقد سقط بعضها والإسلام قادم لإنقاذ المنطقة من الظلم والطغيان ولا يمكن أن تمنعوا أشعة الشمس بغربال.
حسين عبد الهادي محمد آل بكر
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


