لا بد من مشروع

لا بد من مشروع

التصنيف: فقه الدعوة
الأحد، ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠ هـ - ٢٥ آب ٢٠١٩
955

نعم، فالأمر كما قال الله تعالى: "إن الله لا يصلح عمل المفسدين" أي لا يتمه ولا يكمله، وأن عمل ومشروع الفساد والمفسدين مهما قوي وكبر وانتشر فإن الله سيقطع دابره ويمحو أثره ذات يوم.

لكن علينا أن نعرف أن مشروع الفساد والمفسدين لا بد أن يقابله مشروع الصلاح والمصلحين حتى يكون التدافع، ويعجل الله بتهاوي مشروع الفساد والمفسدين، وحتى لا يستبدل بمشروع فاسد آخر لغياب الصلاح والمصلحين.

لنقرأ سياق الآية: 

"َوَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ، فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ ، فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ".سورة يونس.

ففي الآيات:

_ الراعي لمشروع الفساد:

"وقال فرعون ائتوني".

_ المنفذون البارعون للمشروع:

"سحار عليم".

_ محتوى المشروع:

"ما جئتم به السحر".

ويقابله:

_ الراعي لمشروع الصلاح:

"إن الله سيبطله".

_ المنفذ الكفؤ:

"قال لهم موسى".

_ التحدي وامتلاك الأدوات:

"ألقوا ما أنتم ملقون"

_ الثقة بالنصر:

"إن الله لا يصلح عمل المفسدين".

فقد تكفل الله بأن يقطع دابر مشروع الفساد والمفسدين مهما بدا منتشرا كبيرا، وأنه هو الذي سيرعى مشروع الصلاح والمصلحين إذا وُجد المشروع ووُجد المصلحون البارعون القادرون الواثقون.

وإلا فهو انتقال من فساد إلى فساد، ومن مفسدين إلى مفسدين.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...