كيف نطرح حلولاً لقضايانا المستعصية؟

كيف نطرح حلولاً لقضايانا المستعصية؟

التصنيف: فقه الدعوة
السبت، ١٧ جمادى الآخرة ١٤٤٢ هـ - ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢١
550

نطرح حلنا لها من القاعدة الحقوقيةوالإنسانية لأن غياب هذه القاعدة أدخلت مسائلنا في حكم المستحيل المستعصي

والمسألة المستحيلة لا توضح العلاقة مع الآخر لعدم استنادها لقاعدة حقوقية الأمر الذي يجعلها مشاعا لتدخلات من الخارج فيسهل استغلالها على الرغم من أن التدويل في هذه المسائل غير مفيد (القضية السورية مثالا)

لأن المسألة المستحيلة تفرز حلولا دبلوماسية لا علاقة لها بالواقع مما يجعل الحقوق صفقات سياسية لا علاقة لها بمصير المجتمع.

من المؤسف ان نجد اليوم بيننا من يعيش عصبيات الأرض والعرق واللغة وعصبيات الجنس والقوم في زمن تغير فيه العالم إلى الانفتاح

إن كرامة الإنسان مستمدة من إنسانيته ذاتها لا من اي شيء آخر والحقوق مستمدة من تلك الإنسانية التي ترجع إلى أصل واحد ولكن ماهية المجتمع هو مزيج من كافة الشعوب والعناصر.

إن إزالة الحواجز بين مختلف العناصر المكونة للمجتمع هو التكتيك العملي لتطبيق استراجية المجتمع الواحد القائم على التنوع

حضارتنا لم تقم على اسس قومية لأنها كانت حضارة عالمية مفتوحة لجميع بني الإنسان دون النظر إلى جنس أو لون او لغة ولم تجرد الناس من قومياتهم ودعاهم إلى التعارف والتفاهم والتعاون.

وكانت الحقوق اللغوية والدينية محفوظة للجميع لأن حضارتنا كانت حضارة الإنسان المكرم كما قال عمر رضي الله عنه: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.

إن مصطلح حقوق الأقليات يجب أن يغير بمصطلح حقوق الإنسان وإنكار هذه الحقوق سيؤدي إلى تجزئة المجتمع والوطن شئنا أم أبينا.

إن الإنسان عندما يحصل على حقه هوالذي سيحمي الوطن ويحافظ على وحدة الارض وسيادة الاستقلال.

عندما ينطلق الطرح من قاعدة الحقوق والواجبات سيرضخ جميع الاطراف وسيتوحد كل المشاعر وتتقارب النفوس مع العدل والمساواة.

لم تكن في يوم من الايام اللغات والقوميات مشكلة في حضارتنا لأنها من الحقوق الأساسية للإنسان

نحن بحاجة إلى ثقافة جديدة يكون الإنسان محورها وليست الرابطة القومية التي تمنع حقوق الآخرين

نخن اليوم أمام فرصة نادرة للتحرر من ثقافة القرن العشرين

التي ندفع ثمنها الآن بالدماء وخراب الوطن

المطلوب منا اليوم إعادة صياغة ذاكرتنا وبالتالي اتخاذ منهج سليم بحيث نستطيع صياغة حاضرنا ومستقبلنا.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...