أولا: يجب أن تسأل الفصيل العسكري أو السياسي ما هو هدفك من القتال أو العمل السياسي ؟
ثانيا: ما هي خطتك التفصيلية للوصول إلى هذا الهدف ؟
.
من لم يستطع أن يجيب عن هذين السؤالين بشكل علمي ومدلل عليه وممكن
هو إما شخص فوضوي سيوردنا التهلكة
.
أو شخص خبيث له أهداف سرية ولا يريد أن يعلنها
وبالتالي سيوصلك لهدفه وليس لهدفك
.
في سورية هدف الثورة واضح مثل الشمس
إسقاط حكومة المجرم بشار وإقامة حكومة سورية منتخبة من الناس تسعى لمصلحة سورية وأهلها وتكون معترف بها دوليا حتى تستطيع العيش في ظل التوازنات الدولية الحالية
.
ومن أجل هذه الغاية استشهد وجرح واختفى واعتقل وعذب وأعيق بدنيا
مليون إنسان سوري بالحد الأدنى
.
الآن هذا هو الميزان الذي نقيس عليه المشاريع .. ولا يجوز برأيي أن يحيد عن هذا الهدف أحد لأنه مدروس وواقعي وممكن ونملك الموارد التي توصلنا إليه ...
.
ونملك مئات الأدلة من الكتاب والسنة على صحته، ونملك مئات الأدلة العقلية والسياسية على واقعية هذا الهدف
وأنه مكسب هائل جدا لو تحقق وستظل الأجيال وراء الأجيال تشكرنا عليه
وهو الطريق الوحيد ليوصلنا لما هو أكبر منه لاحقا
.
الآن أنتم احكموا .. أي فصيل لا يعمل لهذا الهدف هل هو خبيث أو جاهل أو متهور ؟
.
ولا أدعي أنني أملك الحقيقية المطلقة ولكن هذا ما أعتقده هو الصحيح ومعي عشرات الآلاف من العقلاء الأحرار ... وأقوله لأهلي شفقة بهم ونصيحة لهم ..
وأنا الباحث الشرعي والباحث في التخطيط الاستراتيجي وأتعامل مع الثورة وأحداثها يوميا من خمس سنوات ... ويشهد الله ليس لي مطمع بأي شيء ولست خصما أو طرفا أو منتميا لأي تنظيم عسكري أو سياسي
.
وأخيرا ليس عندي شك أن الأمور ستجري للخير في ثورتنا ولو خدع البعض بتجارب فاشلة مؤقتا ولكن في النهاية لابد أن تكتشف الناس الحقائق ما دمنا نملك الوعي وننشره بين الناس
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


