كَيْفَ إِذَا كَانَ الَّذِي يَسْتَنْصِرُكَ هُوَ الدِّينُ؟

كَيْفَ إِذَا كَانَ الَّذِي يَسْتَنْصِرُكَ هُوَ الدِّينُ؟

التصنيف: فقه الدعوة
الأربعاء، ٢٦ ذو القعدة ١٤٣٩ هـ - ٨ آب ٢٠١٨
978

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ........}. سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية/ 52

تَأَمَّلْ قولَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ}، هل استشعرت يومًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَنْصِرُكَ؟

فعل ذلكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَالَ حَيَاتِهِ؛ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ وَمَجَنَّةِ وَعُكَاظٍ وَمَنَازِلِهِمْ مِنْ مِنَىً يَقُولُ: «مَنْ يُؤْوِينِي، مَنْ يَنْصُرُنِي، حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ؟». رواه أحمد والحاكم بسند صحيح

وأنت! أإذا كنت ثَمَّ ودعاك النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لنصرته أكنت تفعلُ؟

أكنت ستلبي نداءه؟ وتجيب دعاءه؟

أكنت ستنصره؟

لا إخالك إلا أنك ستقول: نعم أنصره وأفديه بنفسي.

وكيف لا تنصره؟ وقد أوجبَ اللَّهُ تَعَالَى عليك نُصْرَةَ مَنِ اسْتَنْصَرَكَ فِي الدِّينِ مِنَ المستضعفين كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ}. سُورَةُ الأنفال: الآية/ 72

فكيفَ إِذَا كَانَ الَّذِي يَسْتَنْصِرُكَ هُوَ الدِّينُ؟

أَمَا عَلِمْتَ أن نُصْرَةَ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدَ وَفَاتِهِ، كنُصْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَالَ حَيَاتِهِ؟

أَمَا عَلِمْتَ أن نُصْرَةَ دينِ اللَّهِ تَعَالَى، نُصْرَةٌ للَّهِ تَعَالَى؟ وأنَّ نُصْرَتك للَّهِ تَعَالَى عِزٌّ لكَ في الدُّنْيَا؛ قَالَ تَعَالَى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ}. سُورَةُ الْحَجِّ: الآية/ 40

ونجاةٌ لك في الآخرةِ؛ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ}. سُورَةُ غافر: الآية/ 51

اللهم أعزنا بطاعتك، واستعملنا لنصرة دينك.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...