كن منتجاً لا متابعاً

كن منتجاً لا متابعاً

التصنيف: فقه الدعوة
السبت، ٢٢ ذو القعدة ١٤٣٦ هـ - ٥ أيلول ٢٠١٥
831

 

كثير من الفضلاء أصبح مشغولا بمتابعة ما يحققه الغرب على أرضنا من انتصارات! وما يصنعه الطغاة بديارنا من مجازر وإشكالات! أو حتى متابعة ما نذوقه على يد الغلاة من ويلات!

وسواء في ذلك الروافض والخوارج!

ثم يظهر غضبه الشديد من خلال عبارات نارية ينقشها على لوحة المفاتيح عبر هاتفه أو حاسوبه!

وربما استهلك طاقته وصحته في التوجع والتألم والتحسر على ما يشاهده أو يتابعه ثم يعود! يعود إلى ماذا؟! إلى متابعة جديدة لمأساة أو ملهاة ! وهكذا دواليك! حتى متى؟ حتى تأتيه منيته وتنقل صورته يرحمه الله وهو في عداد المفقودين أو المقتولين بأيدي الطغاة أو الغلاة أو الكفار! أو على أحسن الأحوال وهو على فراشه.

ولو أن منا من عناه أمر المتابعة فتفرغ لها لتوعية بني دينه ووطنه لكان خيرا! 

أما أن يتفرغ لمجرد المتابعة من يرجى بأسه في أعدائنا ببيانه أو ببنانه أو ببدنه أو بماله فتلك فاقرة!

ولو أن كل فئة حرست ثغرا فقامت عليه قانعة به لما أتينا من كل باب!

ولو تفرغت أخرى للتنسيق بين تلك الفئات منقطعة لتلك المهمة لحصل الوفاق على التكامل والاكتفاء.

المشكلة أن كثيرين لا يعرفون مهمتهم وآخرين لايقنعون بوظيفتهم وفي النهاية يتحول الكثيرون إلى متابعين تابعين وغير منتجين!

فاللهم أقمنا وإخواننا في أحب الأعمال لديك وأنفعها لعبادك وأصلحها لنا في دنيانا وأخرانا آمين!

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...