كل عام دراسي والمعلمون بخير

كل عام دراسي والمعلمون بخير

التصنيف: ركن الشباب
الأربعاء، ١٨ ذو الحجة ١٤٣٩ هـ - ٢٩ آب ٢٠١٨
745

ونحن على عتبات عام دراسي (مدرسي وجامعي ومراكزي) جديد، لابد من وقفة تذكير لكل إنسان أكرمه الله واصطفاه أن يكون مربياً للأجيال ومعلماً ملهماً لهم (مهما كان تخصصه ومهما كان العلم الذي يقدمه)، فأنا أوصي نفسي أولاً ثم أوصي هؤلاء الكرام بما يأتي:

- مهنة التربية والتعليم هي مهنة الأنبياء والرسل؛ فلها قيمتها العليا مهما حاول البعض مسخها وتقزيمها.

- نية تحصيل الأجر تسبق نية تحصيل الأجرة لدى أصحاب الرسالة من المعلمين، فهم يستثمرون في مشروع صدقات جارية ممتدة؛ تنفعهم وترفعهم في الحياة وبعد الممات (وعلم ينتفع به) .. والأجر على قدر المشقة مثلما أنه على قدر المنفعة المتعدية للآخرين، فهنيئاً للمعلمين. 

- تخريج أجيال القوة في كل شيء، هي رسالة المعلم .. قوة الفكر والحجة والبرهان، وقوة الروح والوجدان، وقوة الجسد والأركان، وقوة العلاقة والتفاعل الإيجابي .. وغيرها.

- نقل المنهج يسبق نقل المعلومة للأجيال .. فالمعلومة على أهميتها أصبحت مشاعاً لدى الجميع .. أما أسلوبك وطريقتك ومنهجك فهو الإبداع الذي يميزك ليتخرج من تحت يديك معلم مبدع لا مجرد طالب يحفظ عنك اليوم وينسى غدا، وهذا ما يؤكد قيمة التحضير المسبق لدروسك النافعة.

- المعلم يتعامل مع طاقات بشرية .. فجدير به أن يبذل جهده في اكتشافها ثم تنميتها تمهيداً لاستثمارها خدمة للوطن والأمة على أكمل وجه، وهذا يتطلب سعة صدر وعمق رؤية ونظر.

- العدالة لا في توزيع العلامات عند الاختبارات فحسب، بل عند توزيع النظرات وإظهار الاهتمام بجميع الطلاب واجب .. فالذكاء متنوع، ولا يجذبنا طالب أو اثنان دون بقية الطلاب.

- جرعات بث الأمل والتفاؤل ونبذ اليأس والإحباط لابد أن تتكرر في دروسنا .. فالأمة مصابة .. ومن قال هلك الناس فهو أهلكهم. 

- أشرف قيمة من قيم التربية والتعليم .. والتي لابد من زرعها في دروسنا النظرية وأنشطتنا العملية هي؛ قيمة تعظيم الله .. تلك القيمة التي تبلغ الأجيال بها محبة الله ومهابته .. وبالتالي يمتنع الغش بصوره، ونصل من خلالها إلى الجودة والإتقان.

- التعاون والتنافس الحميد بين المعلمين .. وبينهم وبين الإدارة لمصلحة الأجيال ضرورة، وإلا فإن التشاكس يفسد العملية التربوية، ويخرج جيلاً عنوانه المناكفة والتحاسد.

- شبعت الأجيال من الكلام، وهي أحوج ما تكون إلى معلم نموذج قدوة، يأتسون بسمته وحسن سلوكه؛ لاسيما عند مواقف الاستفزاز التي يبيح المرء لنفسه فيها سلوكاً سلبياً؛ يهدم ما بناه في سنوات.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...