الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه...
وبعد،،،
فإنّه منذ بداية الثورة السورية المباركة قبل أكثر من عام، وأنا أتابع بكلّ إعجاب وإكبار صمود أهلنا في سورية الحبيبة أمام آلة البطش والإجرام التي لا ترقب فيهم إلّا ولا ذمّة، ولا ترعى لهم عهدا ولا حرمة، وقد خان بشار الأسد ونظامه الأمانة،ورفض الرسالة، وأخلَّ بالمسئولية، فأوغل في دماء الأبرياء، وانتهك الحرمات، وهدم المنازل والمساجد والمنشآت، وشرد الألوف، وخرب البيوت وفرغها من أصحابها، وبات آباء لا يعرفون أين أبناؤهم، وأبناء وبنات لا يعرفون أين آباؤهم.
يحدث كلُّ ذلك في أرض الشام المباركة، على مسمع ومرأى من العالم الذي آثر الكثيرون منه المصالح على الأرواح التي تزهق، وقدم التوازنات على الحرمات التي تنتهك، فلم يحرِّك ساكنًا، ولم ينطق صامتا. واستغل النظام السوري الوضع فتمادى في طغيانه وإجرامه، وقتله للمطالبين بحريتهم وكرامتهم.
أقول للشعب السوري الصامد: إنّ ثمن الحرية غالٍ، ولن يضيع حق وراءه مطالب، وما أصدق ما قال شوقي:
فواصلوا ثورتكم أيها الإخوة السوريون واثبتوا، واصبروا وصابروا ورابطوا، حتى يحقق الله لكم النّصر المنشود بإذن الله، ونراه بأعيننا، ونكاد نلمسه بأيدينا.
وإنني بمناسبة بدء فعاليات الحملة العالمية لنصرة الشعب السوري، أناشد دول العالم وشعوبه وأحراره، أن يقدموا دعمهم ونصرتهم للشعب السوري، بكل السبل الممكنة، كما أناشد منظمات الإغاثة الإنسانية عامة والعربية والإسلامية خاصة، وكل مسلم ومسلمة، كبيرًا وصغيرًا، أن يقدموا كل دعم مادي ومعنوي ممكن للشعب السوري في الداخل والخارج؛ لتخفيف معاناتهم ورفع الضرر الذي لحق بهم.
وأبشّركم أيها الإخوة والأخوات أن الفرج قريب، وأن النصر مع الصبر، وأن مع العسر يسرًا"، وأنّ ليل الظلم أوشك أن يطلع فجره، "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون" ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم "
"ألا إنّ نصْرَ اللهِ قريبٌ"
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين