حبة مُهَدِئْ !!! واصبروا علىَّ قليلاً
لو تكرمتم لاأريد إبعادكم عن واقعكم السوري المعروف ولكن أريد أن أُهَدِّأأعصابي وأعصابكم ،ولو لفترة قراءة هذا المنشور القصير ، فالخطب جلل والمصائب تتوالى .
قلت مرة :
?--يوجد في علم النحو فعل لازم كـ ( فرح) لا يحتاج لمفعول به
ويوجد فعل متعدي كـ (ضرب) يأخذ مفعولا. به
?--وقلت هناك عمل صالح لازم كـ ( كصوم الاثنين) حيث يستفيد منه الصائم وحده
وهناك عمل صالح متعدي حيث يستفيد منه الآخرون كـ ( كقضاء الحوائج وتفريج الكروب وتعليم الناس )
?-- واللازم والمتعدي يوجد حتى في مجال الكرامات حيث توجد للأولياء كَرَامَاتٌ لازمة خاصة بالولي كـ ( أن يطير الولي في الهواء أو يمشي على الماء ) كما توجد لهم كَرَا مَاتٌ متعدية ( يصل نفعها للأمة بأسرها) .
انتهت المقدمة .
ومرة أحرج الأولاد والدهم، وهو شيخي وعمي وشيخ حمص بلا منازع ومربي الأجيال والمجاهدين فيها -رحمه الله -وقالوا لوالدهم :كثيراً ما تذكر لنا كراماتِ الأولياء كالحسن البصري والجنيد البغدادي وعبد القادر الجيلاني وووو الخ
فهل تحكي لنا بعض كراماتك فأنت الذي يُجْمِعُ الناس أنك وليٌ من أولياء الله تعالى!!
فقال الشيخ أبو معروف لأولاده :أحكيها لكم ؟ قالوا : نعم !
ومرة ثانية يهيؤهم للجواب: أحكيها لكم ؟ قالوا :نعم ! ! ومرة ثالثة :أحكيها لكم؟ قالوا نعم!! ! وبِحِدَّة
فقال لهم :
من أعظم الكرامات التي أنعم الله بها عليَّ أنني بقيت أدرس الناس الفقه ، والحلال والحرام عشرات السنوات في المساجد .
ومن أعظم الكرامات أنني مع الناس عشرات السنوات أصلح ذات بينهم
و من أعظم الكرامات: أنني مع الفقراء عشرات السنوات، أسعى في مصالحهم، ومع الشباب أوجههم ولمَاّ لم يذكر لهم ماتوقعوه من طيرانه في الهواء أو مشيه على الجمر أو قطعه النهر ماشياً على الماء أو أكله الزجاج وبدون أن يسيل الدم من فمه قالوا له: لا نريد هذا !!!
فقال الشيخ لأولاده -ولنا جميعاً معهم -: إن العلماء والمشايخ إذا لم يكونوا مع الأمة تعليماً وإصلاحاً وتوجيهاً، وتخفيفاً لآلام الأمة ، وتحقيقاً لآمالها فماذا يستفيده الناس من كراماتهم الخاصة اللازمة ،والتي لا يتعدى نفعها للأمة ؟
فاللهم مُنَّ علي أجيالنا وعلى أمتنا بأمثال هؤلاء الربانيين والمربين، وفرج عن الشام وأهله يارب العالمين.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


