[كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا]

[كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا]

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الثلاثاء، ٩ ذو القعدة ١٤٣٣ هـ - ٢٥ أيلول ٢٠١٢
1295

 
 
بشار التعيس واقعٌ في وهْم كاذب، أنه ذكي، وأنه مثقف طبيب دارس في بريطانيا، ولذلك تراه يتفاصح على جلسائه، ويحرِّك يديه، ويقدِّم رأسه تارة ويؤخره تارة أخرى!!
ويشاء الله سبحانه أن يفضح غباءه وجهله ، وما يُبطِن في داخله...
 في المقابلة التي أجراها هذا التعيس مع وفد من الصحافيين المصريين، والتي نفاها وزير الإعلام السوري الزعبي، قائلاً: إنها مجرد دردشة ولم تكن لقاء صحفياً ، قال بشار لأحد هؤلاء الصحافيين المصريين: أنا وأنت ننتمي إلى ثقافتين قديمتين، وحضارتين عريقتين، أما هؤلاء الذين في السعودية وقطر والخليج فأصحاب نعمة حديثة ، أضحى لديهم المال ، ويظنون أنهم يستطيعون أن يفعلوا كل شيء (أولئك ظهرت الأموال في أيديهم فجأة بعد طول فقر وهم يتصورون أن بإمكان أموالهم شراء الجغرافيا والتاريخ والدور الإقليمي)
وبتحليل بسيط نجد أن الطاغية الصغير قد كشف عن غبائه، فماذا يعني بالحضارتين القديمتين؟ بالتأكيد إنه يعني الحضارة المصرية الفرعونية، والحضارة السورية البيزنطية الرومانية، إن لم تكن الحضارة الفارسية([1]) وذلك بدليل حال خطابه ، هو يحدِّث صحافياً مصرياً يريد أن يستثير عاطفته ، ويحرك مشاعره، فيقول له : أنت تنتمي إلى حضارة مصرية قديمة، وثقافة مصرية فرعونية ، وأنا أنتمي إلى الأمة السورية والحضارة السورية البيزنطية وهو إذ يعلن ذلك فإنه متأثر بالثقافة التي كونها لديه أبواه ، فقد كان المقبور والده قومياً  سورياً، وكانت أمه أنيسة مخلوف معلمة ابتدائي وكانت أيضاً متحمسة للحزب القومي السوري ومسؤولة فيه على مستوى مدينة اللاذقية هذا الحزب العلماني القومي العنصري أسَّسه أنطوان سعادة الذي كان يكره العرب ، ويرفض انتماء سورية لمحيطها العربي، وتاريخها العربي، وحضارتها العربية الإسلامية...
ومن أجل هذا جاء المقبور حافظ أسد بهذا الحزب العلماني الشعوبي المنبوذ عدو حزب البعث التاريخي، قاتل أحد رموزه، وأبرز ضباطه (عدنان المالكي) .
وقد كان هذا الحزب محظوراً لمدة خمسين سنة في سورية، متهماً بالخيانة والعمالة، حتى جاء حافظ أسد فأعاد له اعتباره ، وضمَّه إلى الجبهة التقدمية جبهة (الديكور) التي يزعم النظام كذباً أنها تحكم سورية!!
وشاهد آخر يؤكد أن التعيس بشار يجاهر برفضه للانتماء العربي الإسلامي وذلك حين خاطب ضباطه في حفل عيد تأسيس الجيش السوري بقوله : أيها الضباط يا أبناء الأمة السورية!! عجيب أن تصدر عنه هذه التصريحات الكاشفة الفاضحة وهو الأمين العام للقيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يقدس القومية العربية ويتخذها (ديناً ليس له ثاني)!! كما ورد في هتافات البعثين الإلحادية!!.
هل يمكن أن نقول إنها فلتات لسان صدرت عن رئيس جاهل؟ أحسَّ المستشارون بسوء وقْعِها إعلامياً وسياسياً وحزبياً ، فجاء وزير الإعلام السوري ليلملم الموضوع، ويحاول إنقاذ سمعة رئيسه وحزبه ؟! ولكن هيهات... هيهات... فقد انتشرت وذاعت وتلقفتها وسائل الإعلام.
ليست فلتات لسان! ولكنها عقيدة يستبطنها فتظهر على لسان بين الفنية والفنية فالأصل أنه باطني ، يُظِهر مالا يبطن، وهو جاهل بتاريخ أمته، فيهرف بما لا يعرف.
وقد سبق لي أن كتبت مقالة نُشِرت في مجلة المجتمع الغراء بعنوان ( شعب عريق في حضارته ، ورئيس طبيب جاهل بشعبه) وهو اليوم في تصريحاته للصحافة المصرية، يؤكد ما قلتُه سابقاً ، فقد جهل أن لمصر تاريخاً عربياً إسلامياً ، وأن لسورية كذلك تاريخاً عربياً إسلامياً ، وأن لشعوب السعودية وقطر ودول الخليج تاريخاً عربياً إسلامياً عريقاً ، حضارة أصيلة زاهرة، استمرت قرابة أربعة عشر قرناً ، تعلَّمت منها أوروبا واغترفت من علومها وإنجازاتها ، وليسمح لي القارئ الكريم أن أدلَّ التعيس بشار على كتاب ألفته المؤرخة (زيغريد هونك) بعنوان : (شمس العرب تسطع على الغرب) أو بعنوان (شمس الله تسطع على الغرب) وليقرأه بشار... ليعرف أي أمة عربية إسلامية تنتمي إليها شعوب مصر وسوريا ودول الخليج وكل أبناء الأمة العربية، وليستحِ أن يلمز إخوانه في الخليج الذي لطالما أنقذ اقتصاد سورية أكثر من مرة بعد أن كاد أن يعلن إفلاسه بفعل سرقات أركان النظام وأزلامه.
وأخيراً هلا عرف هذا الرئيس التعيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والصحابة الأبرار رضي الله عنهم ، والتابعين الأبرار ومن تبعهم ، هم من جزيرة العرب ، وهم صانعوا حضارة هذه الأمة ، وبناة تاريخها ، وبناة مجدها ، هم أجداد من يلمزهم في دول الخليج.
قاتل الله الجهل والحقد والباطنية.
التاريخ                                           الأمين العام لرابطة العلماء السوريين
9/11/1433الموافق25/9/2012   محمد فاروق البطل



([1] ) وقد ذكرت بعض الدراسات أن أسرته تعود بأصولها إلى بلاد فارس .

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...