قلعة حلب

قلعة حلب

التصنيف: ركن الشباب
الاثنين، ١ ربيع الآخر ١٤٣٤ هـ - ١١ شباط ٢٠١٣
1413

 
 
 
الأستاذ عبد الله زنجير
 
 
قلعة بلا بداية ، رفع قواعدها الإسكندر المقدوني - 356 / 323 ق.م - ووجدت فيها مقتنيات تعود للألف العاشرة ق.م ، تعاقب عليها الأكاديون و الحثيون و الآراميون والبابليون و الآشوريون و السلوقيون و الرومان و البيزنطيون و الفرس و العرب و الترك . الرومان حكموها 700 سنة و العرب 500 و العثمانيون 400 ، العثمانيون سيطروا عليها من المماليك سنة 1516 م . استعصت على كسرى الأول 540 م و على نقفور الروم 962 م ، لكن ريموش دمرها منتصف القرن 3 ق.م ، و هولاكو سنة 1260 م و تيمورلنك سنة 1400 م و الزلزال الكبير في 1822 م
 
شكلها الهندسي بيضوي بطول 550 م و عرض 350 م ، ترتفع عن سطح البحر 70 م و يحيطها خندق عرضه 30 م و عمقه 22 م ليمنع الوصول لأسوارها الشامخة ، خندق الماء هذا لم يمنع خالد بن الوليد من تجاوزه سنة 636 م !! هي القلعة التي أحبها أرسطو و أبهرت ابن جبير و أدهشت ابن بطوطة و لفتت ياقوت و اعتبرها البيروني من عجائب الدنيا ، ثم عشقها و جاورها المتنبي - داره حاليا المدرسة البهائية - و تفاءل بها ابن الزكي فقال مهنئا صلاح الدين البطل : وفتحك القلعة الشهباء في صفر / مبشر بفتوح القدس في رجب
 
هل عرفتم لماذا تدعم إسرائيل سرا نظام الأسد ؟؟
 
دخلت القلعة 3 مرات ، مع مدرستي الأندلس و توفيق علبي ، ومع أختي وفاء صيف 1978 م ، و أوائل شباط فبراير 1980 م كدت أقتل بإطلاق الرصاص على المدنيين من الوحدات الخاصة المحتلة لها .. هي تسلبك حاضرك و تنطقك قلبيا أحجارها الموغلة في أعماق التاريخ فتصمت و تتأمل ، يا الله ما أروع الخلود و الأسطورة و المدى ، شكرا لك أبي الحبيب لأنك سكبت في روعي محبة الآثار
 
من البوابة العظيمة إلى مقام الخضر و مجلس مار جرجس و حبس الدم و قاعة العرش و جامع إبراهيم الخليل - عليه السلام - حيث كان يحلب بقرته ( الجنرال الفرنسي ريغان سرق محرابه ، فأنشأ الشيخ كامل الغزي جمعية العاديات سنة 1925 م لحماية التراث ) و كذلك الجامع الذي بناه مع 26 قصرا و حماما و قسطلا الملك الظاهر غازي في 1210 م ، كنت أراه من الخارج بمئذنته المربعة كالراية التي لا تتزعزع .. كل معالم القلعة تعكس الإعجاز الإنساني في العمارة العسكرية ! إنها مركز حلب و مركز الحمدانيين و مركز إبراهيم باشا و مدافع الأعياد ، جبل وسط السهول حاولت صعوده مع أولاد عمي فلم أفلح . سمعت من الأديب الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله قوله : لقد زرت ثلث الكرة الأرضية ، لم أجد أجمل ولا أكمل ولا أوسع من قلعة حلب .. اليوم هي محاصرة من الثوار المسلحين ، العجيب أن المحاصرين فيها منذ 3 أشهر يفضلون صيد الحمام و أكله ، على أن يتحرروا من معسكر الأسد الولد !!!! لقد تورطوا بقنص المئات من الحلبيين الأبرياء

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...