قرارك المصيري

قرارك المصيري

التصنيف: حاضر العالم الاسلامي
الجمعة، ٢٠ شعبان ١٤٣٤ هـ - ٢٨ حزيران ٢٠١٣
1089

 

د. يحيى عثمان
 
تمر الأمم عبر تاريخها بمنعطفات استراتيجية, أي أنها تؤثر عليها تأثيرا جما سواء ايجابيا أو سلبيا, وهذا ما تمر به أمتنا من خلال قلبها مصر, ومستقبل مصر ستكتبه أنت خلال الساعات القادمة, لذا فرسالتي هذه الى مجموعتين من المصريين :
المجموعة الأولى "تمرد" !!!
أيا كنت سواء متآمر بالمعرفة واليقين أو بالتغييب, وكذلك من ليس في نيته المشاركة مع أي من الجانبين. عليك فقط بالتفكير فيما تريده وكيفية تحقيقه؟ وانظر في مكونات تمرد وطبيعة الأفراد الذين ينتمون لها؟
أنا متأكد أنك ستستغفر لذنبك وتصحح موقفك
هل هذا ذنب ؟ نعم حتى ولو لم تحمل سلاح وكل رغبتك فقط الاعتراض على إخطاء رئيس الجمهورية أو مجلس الوزراء أو اي شئ في البلد فقد ثبت لك أن وقوفك مع تمرد مع من ينكرون على مصر اسلامها مع من لا يريدون نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم لآنه غير مصرى , مع من يرون الحجاب غلق للعقل مع من يرون العفة تخلف والدعارة حضارة من يشهرون السلاح من من يجعلون رزقهم انهم يكذبون مع من يناصرون النظام البائد بعد ما نهب وسلب مصر واذل شعبها واهانها على كل المستويات ,,,, كل ذلك سيؤدي الى كارثة - وبعيدا عن نهي العلماء بعدم ازالة المنكر الذي قد يؤدي الى منكر اكبر منه - فهل حبك لمصر ومصلحتها والرغبة في ان تكون افضل يكون بتدمير منشآتها والدفع بها الى حرب اهلية؟
ولمن اراد العزلة أقول ان الواقع يقول من خلال استعراض احداث الفيوم والمنصورة إن اهل الضلال مصرون على اشعال نار الفتنة, فإن لم تنزل للدفاع عن مصر فمن سينزل؟
ولأهل البغي والاضلال أنبه ان اعتقدتم أن بالسلاح ستقضي على شرعية أول رئيس مصري منتخب في تاريخ مصر فهذه اوهام, فقد قرر كل مصري حر اي كانت انتماءاته ان يدافع عن شرعيتها مهما كان الثمن.
إن مثال من يقول انني سأنزل سلميا مطالبا الرئيس بالتصحيح وحل ازمات الوقود – التي افتعلها رؤساء تمرد – كمثل المرأة التي تقف مع عصابة البلطجية الذين يريدون قتل زوجها واغتصابها , وتعلل ذلك بانتقادها زوجها سلميا, لأن زوجها الشرعي مقصر في واجباته ولا يتعاون معها! وتتغافل أو تتجاهل بغبائها أو استغبائها عما سوف يفعلون بها بعد نصرتها لهم؟
لعل الكثير لديهم بعض الملاحظات على اداء الدولة كلها , وقد اختصر الرئيس الطريق وقال انه قد حدثت اخطاء واعتذر عنها ومد اليد للتعاون للتصحيح , ولكن اهل البغي والتدمير بل يريدون رأسه بل يريدون النيل بمصر واهلها.
لذا فنحن لا نختلف على تشجيع فريقي كرة , او مجرد وجهات نظر ولكن الأمر حقا جلل وسنسأل جميع عن كل مواقفنا وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم (المرء مع من أحب) فهي مسئوليتك وحدك عليك ان تتعرف مع من تقف؟ وانت حر. انت تشارك الخونة في هدم مصر بحجة قصور في نظام شرعي في مقابل اوهام هلامية فلم يستطع قادة التآمر من تقديم برنامج اصلاحي ناهيك عن ترهات 6 أبريل وكفاية والتيار الشعبي وو, فمن اقترح مجلس رئاسي والآخر مجلس عسكري , وذاك رئيس المحكمة الدستورية وتلك حكومة رئاسية ووو عبث وسفة وعته ووو
وانبهك واحذرك فقد قالها المصريون الوطنيون - ولا اقول الاسلاميون - يوم جمعة لا للعنف انهم لن يسمحوا مطلقا بسقوط الشرعية واكدها المجلس الوطني المصري بعضوية وزير الدفاع والداخلية, واعلن رئيس الحرس الجمهوري انه سيحافظ على قصور الرئاسة, اذن لن تكون شوية قتلى ويصير الأمر للفئة الباغية , فإن امتثلوا للحق فالحمد لله على العفو والعافية وإلا فالحمد لله وكما قال صلى الله عليه وسلم "يبعث المرء على ما مات عليه" اللهم اني بلغت فاشهد وكفى بالله شهيدا.
المجموعة الثانية المصريون الوطنيون أقول عن الأمل يجب ألا يرتبط إلا بالله وحده, لذا فعلينا التقرب لله عز وجل والدعاء والصيام والتذلل بين يديه جل وعلى عسى أن يتقبل منا وينجي امتنا مما يريده بها اعدائها
ولكن لا بد من أن نأخذ بكل الاسباب فيقول الحبيب صلى الله عليه وسلم :"منْ قُتلَ دونَ مالِه فهو شهيدٌ، ومن قُتلَ دونَ دمِهِ فهو شهيدٌ، ومن قُتل دونَ دينِهِ فهو شهيدٌ، ومنْ قتلَ دونَ أهلِهِ فهو شهيدٌ ".
واضح أم المجرمين يجلسون في التكييف ويدخنون السيجار وبأموالنا التي نهبوها يوظفون البلطجية والمجرمون ويستغلون ما انتجوه من فساد نفسي لمجتمع به 3مليون طفل شوارع و12 مليون يعيشون في العشوائيات و40 مليون تحت خط الفقر وقناوات الصرف غير الصحي لتدمير البلد وقد زودوهم بالمخدرات والأسلحة, لذا فيجب الاستعداد الكامل لمواجهة هؤلاء المجرمين والزود عن مصر.
نسأل اله العفو والعافية ونجأر له وهو السميع العليم اللهم اهدي اهلنا فهم لا يعلمون
اللهم من أراد بمصر خيرا فأيده لكل خير ومن أراد بمصر سوء فاهديه الى سواء السبيل


 

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
يرى المسلم في هذا العصر اختلافاً كثيراً حيثما وجّه وجهه، سواء في باب مسائل الفقه من عبادات...
مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
  مرجعيّة " القِيَم " عند المسلم   منذ القرون الإسلاميّة الأولى بحث...
تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
ركن : حاضر العالم الإسلامي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في تو...