قراءة بعد قراءة، راجعت مقالة شيخنا مجد مكي في الرد على قراءة الدكتور فاروق حمادة: "الحاكمية في فكر الإخوان "، وبعد سبر أغوار المقالة أتوقف سريعا عند النقاط التالية:
1- التزم المقال بالأسلوب الخفي للخطة، وهو المنهج العقلي الذي تسير عليه المقالة ابتداء من المقدمة، وكانت تعريفا سريعا بالدكتور حمادة واتجاهه الفكري، وتسليط ضوء خافت على ولاءاته. ثم العرض، وفيه استفاضة في معنى الحاكمية وأنواعها، والقدر المتاح للبشر من التشريع. وتجيء الخاتمة برفض ما يتهم به الفكر الإسلامي من التطرف، وما يرمى به التيار الإخواني من الغلو.
2- المقال علمي، اتكأ على أهم ما يجب توافره في المقالة من عناصر في المادة والأسلوب والخطة، كما تميز بالوضوح والصحة والعمق والوفاء بالغرض المقصود.
3- لغة المقال، وبرغم ميلها للوضوح، غير أنها اتسمت بالحيوية والرشاقة والقوة والمتانة، وهذه من سمات المقال الموجه لفئات مختلفة من القراء.
4- المقال متزن، التزم كاتبه بقواعد الموضوعية في الرد، وغير مشخصن أو مصبوغ بردات الفعل العاطفية، بل على العكس اتسم بالهدوء والروية رغم تجني الدكتور حمادة، ورغم لغته الحادة.
5- جاء تقسيم الحاكمية إلى الخلقي والأمري واضحا، ومبرزا حقيقة معنى الحاكمية، كما جاءت الشواهد القرآنية قاطعة في بابها.
6- في إجابة التساؤل:
هل للبشر قدر من التشريع؟
رد مفحم على كل من لم يفقه معنى الحاكمية بمعناها الصحيح.
7- التسلسل الموضوعي للأفكار أدى إلى النتيجة المتوخاة من المقال، وهو رفض تهمة التطرف والغلو عن الإسلام عموما، والفكر الإخواني خصوصا.
هذه قراءة عجلى -أخي الشيخ مجد - أرجو أن تكون ذبالة تومض جانب مقالكم المنارة.
ينظر مقال : هل مفهوم الحاكمية منطلق التطرف والعنف ؟|| مجد مكي
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


