قرآننا نور يضيء طريقنا

قرآننا نور يضيء طريقنا

التصنيف: ركن الشباب
الأربعاء، ٢١ شعبان ١٤٣٨ هـ - ١٧ أيار ٢٠١٧
1805

 

حياة القلب بالإيمان هى الهدف

وتهيئة الأجواء لتحقيق الهدف لا مناص عنها

ولابد من رفع الواقع لتحصيل الثواب حتى لا نخسر رمضان ويضيع علينا لنرى ماذا يريد منا رمضان؟ وماذا نريد من رمضان؟

والسعيد من رتب أوراقه وهيأ نفسه للاستفادة من تلك الفرص والهدايا والمنح الربانية قبل قدومها عليه، فلا يدعها تمر حتى يتزود منها بكل ما يحتاجه في رحلته إلى الله) وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب).

ومن أنوار القرآن ننهل ونتزود وما يزال القرآن يسكب نوره وهديه في القلوب التي تستقبله وتتفاعل معه وتعيش في ظلاله، وها هي الفرصة سانحة لنعيش مع القرآن في شهر رمضان نتلوه ونطبقه ونعلمه، فتاجروا مع الله تربحوا، وتعرضوا لرحمته الواسعة ونعمته السابغة، وعطروا أسنتكم بتلاوة كلماته، وأنيروا عقولكم بتدبر آياته، واعمروا قلوبكم بهداياته وفتوحاته.

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: (لا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر، فإنه جامع لجميع منازل السائرين، وأحوال العاملين، ومقامات العارفين وهو الذي يورث المحبة والشوق والخوف والرجاء والإنابة والتوكل والرضا والتفويض والشكر والصبر وسائر الأحوال التي بها حياة القلب).

ويقول الشهيد سيد قطب رحمه الله: (تدبر القرآن يزيل الغشاوة، ويفتح النوافذ، ويسكب النور، ويحرك المشاعر، ويستجيش القلوب، ويخلص الضمير، وينشئ حياة للروح تنبض بها وتشرق وتستنير).

والتلاوة مظهر من المظاهر الخمس لدعوتنا: (البساطة والتلاوة والصلاة والجندية والخلق) وتأملوا وصية الإمام البنا رحمه الله وهو يقول: (أقبلوا على القرآن تدارسونه، وعلى السيرة المطهرة تذاكرونها، وكونوا عمليين لا جدليين؛ فإذا هدى الله قوما ألهمهم العمل؛ وما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل).

وقد جعل الإمام البنا من واجبات الأخ: (أن يكون لك ورد يومي من كتاب الله لا يقل عن جزء، واجتهد ألا تختم في أكثر من شهر، ولا في أقل من ثلاثة أيام، وأن تحسن تلاوة القرآن والاستماع إليه والتدبر في معانيه) فاستنيروا بالقرآن تنجلي عنكم كل ظلمة، وتنجاب عنكم كل فتنة، وتسعدوا به في الأولى والآخرة.

وشعارنا الخالد القرآن دستورنا؛ رمز عزتنا، ومصدر سعادتنا ودستور أمتنا، فارفعوا لواءه في العالمين، وبلغوه للناس أجمعين، وبددوا بحجته الساطعة وبرهانه المشرق شبهات المتشككين، وأوهام الغافلين، وادفعوا به عدوان المعتدين وظلم الظالمين، وثقوا وآمنوا أن القرآن كتاب هداية أنزله الله ليحكم ويسود ويقود، وينظم شئون الناس في معاشهم ومعادهم، واعملوا لليوم الذي تسعد فيه البشرية بنور القرآن ولو كره المجرمون (ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا).

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...