لغةُ العالَم في العام الجديدِ
لغةُ العُنفِ وإشقاءِ السعيدِ
لغةُ الفَتْكِ بأطفالٍ صغارٍ
ونساءٍ ، لغةُ القصفِ الشديدِ
لغة العالَم إعلامٌ رخيصٌ
يُلْبِسُ الغاويَ أثوابَ الرّشيدِ
هو كالنار التي تأكلُ وعياً
وينادي حرُّها هل من مزيدِ
لغةُ الهَرْجِ الذي أخبر عنه
سيّد الخلقِ ونبراسُ الوجودِ
لغةٌ حيّرت الإنسانَ حتى
تاهَ مابين وعودٍ ووَعيدِ
لغة العالَم صاغتها حروبٌ
بعبارات الشظايا والحديدِ
لم يزلْ ينقلها الظلمُ إلينا
عن كَذوبٍ وحَقودٍ وحَسودِ
أيها العام الذي أقبلَ أهلاً
بك في ثوبٍ من العمر جديدِ
جئتنا والأرضُ حُبلى بالمآسي
تتحاشى صَرْخةَ البُؤسِ الوَليدِ
حَملتْ من كلّ طاغوتٍ سِفاحاً
بعدما أدْمَوا يديها بالقيودِ
جرّدوها ثم باعوها وباعوا
قلبَها المكسورَ بالمالِ الزّهيدِ
أرضنا ياعامنا تشكو خنوعاً
من بني الإسلامِ للباغي العَنيدِ
تشتكي الرّفْضَ الذي ثارَ عليها
تحتَ رايات النّصارى واليهودِ
تشتكي العُرْبَ الذين استنزفوها
دونَ إحساسٍ ولا رأيٍ سَديدِ
أرضُنا ياعامَنا القادمَ ترجو
أنْ ترى في الحرب سيفَ ابنِ الوليدِ
أن ترى في ساحة العلْم رجالاً
يمنعون العبدَ من ظُلمِ العبيدِ
أرضنا ياعامنا تطلب حبّاً
وسلاماً ووفاءً بالعهودِ
أرضنا تنتظر القادمَ نبعاً
في صحارى الوهم يُغري بالورودِ
إنهاتنتظر الإسلام عدلاً
ينصف المظلومَ من باغٍ كَنودِ
عبدالرحمن صالح العشماوي
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


