فرقعات مجلس الأمن

فرقعات مجلس الأمن

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الجمعة، ١٩ رجب ١٤٣٣ هـ - ٨ حزيران ٢٠١٢
1328

عبد العظيم عرنوس

هل مواقف الأمم المتحدة ومجلس الأمن من الثورة السورية مواقف غريبة ومفاجئة؟ وهل هذه المناورات والمداورات والقرارات الجوفاء تصب في مصلحة الثوار أم تصب في مصلحة سلطة سفاح سورية لكسب الوقت؟ ومتى كانت قرارات مجلس الأمن وهيئة الأمم نصيراً لقضايا الشعوب الإسلامية المستضعفة، وماذا نفذ الكيان الصهيوني من قرارات المجلس والهيئة؟ فإذا كان واقع الحال هذا وإنه لكذلك فلماذا الاستجداء إذن وطلب النجدة منهم؟ ولقد قالها خبيراً وصادقاً الأخ الشاعر الداعية أحمد محمد الصديق في مجلس الأمن وهيئة الأمم منذ عام 1967 كما حدثني:
لا يرجع الحق السليب بهيئة *** دولية يلهو بها الدولار
أو مجلس نسبوه للأمن الذي *** هو لعبة في شرعهم وقمار
لا مانع بالطبع أن نرفع قضيتنا لكل الهيئات الدولية ونملأ الدنيا ضجيجاً وصراخاً، وأن نحاول بكل ما نملك من إمكانات استخلاص حريتنا وانتزاع القرارت، وفضح سفاح سورية الفاجر الطاغي في كل المحافل الدولية شريطة أن لا يخدش ذلك في توكلنا على الله ويقيننا الجازم أن النصر من عند الله عز وجل، وأن نؤمن بأن مجلس الأمن أو غيره لا يملك إنزال نصر، إنما هو الأخذ بالأسباب الممكنة والمتاحة، كما قال الشاعر أحمد فرح:
لا ترد الحقوق في مجلس الأمن *** ولكن في مجلس التجنيد
إن ألفي قذيفة من كلام *** لا تساوي قذيفة من حديد
ألا إن النصر نناله من الله مكافأة على الجهاد والصبر والثبات والتبرؤ من الحول والقوة إلى حول الله وقوته، وأن نَهُب هبة واحدة لاستعادة الحرية والعزة والكرامة، وأن تكون رميتنا هي رمية الله "وما رميت إذ رأيت ولكن الله رمى"
أمة العرب هبي واستعيدي *** ذروة الخير والحياة الرضية
لا يرد الحقوق إلا رجال *** وكتاب يعزز البندقية
هكذا تسترجع الحقوق المستلبة بكتاب الله والبندقية والقوة، فلا يفل الحديد إلا الحديد. قال ابن تيمية رحمه الله: لا بد للدين من كتاب هاد وحديد ناصر.
عبارات الشجب والاستنكار بأشد العبارات والتنديد كلها مخدرات خطيرة جدير بنا ألا نتناولها حتى لا نصاب بالإدمان، ومن بعد الإدمان الهلاك وسفاح الشام يفرك يديه فرحاً وهو يسمع توسلات بان كي مون أن يوقف القتل باسم الإنسانية -وهو لا يمتلك ذرة من إنسانية- ويسخر من الاستجداءات والمناشدات، بل إنه بذلك يزداد توحشاً وقتلاً وتدميراً.
آن لنا أن ندرك أننا نسير في الطريق الخطأ باعتمادنا على هذه الهيئات الدولية، فهل نحن مبصرون؟
ولا يبني الممالك والضحايا *** ولا يُدني الحقوق ولا يُحق    
ففي القتلى لأجيال حياة *** وفي الأسرى فدى لهمُ وعتق
وللحرية الحمراء باب *** بكل يد مضرجة يُدق

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...