مواليد 1941 .
من ريف أرض روم شرق تركيا .
خريج مدرسة شرعية .
يتقن العربية و لا يتكلم بها إلا نادرا .
ينتمي فكريا لمدرسة بديع الزمان سعيد النورسي البدليسي الكردي .. و يمثل تيارا منفتحا فيها .
مدافع عنيد عن القومية التركية رغم أنه كردي الأصل .
برزت ملامح شخصيته عندما كان إماما في أحد مساجد إزمير في سبعينيات القرن الماضي من خلال خطبه و دروسه الرقيقة و المؤثرة مع البكاء .
سياسيا كان يدعم في الإنتخابات الأحزاب العلمانية الليبرالية والاشتراكية .. وكان ينفر الناس من نجم الدين أربكان خلال صراعه السياسي ويقول : يجب أن لا يتلوث المسلمون في السياسة .
أسلوبه الدعوي يعتمد على لسان الحال لا لسان المقال باتباع أسلوب القدوة الحسنة وعدم الصدام مع الأفراد و مؤسسات المجتمع .
لم يدافع في يوم من الأيام عن حقوق المحجبات من طالبات الجامعات بل شجعهن على الدراسة في الخارج بل مولهن !. مما نتج عنه آلاف المثقفات صاحبات الشهادات العليا المتقنات لعشرات اللغات الأجنبية شرقية و غربية .
افتتح عشرات المعاهد داخل تركيا و خارجها بل .. مئات و آلاف .. وكسبت احتراما بالغا لما تتمتع بها من نظام و انضباط ورقي في مستوى التعليم .. خرجت آلاف الكوادر المتميزة لتوظيفها في مؤسسات الدولة في كافة المجالات و الاختصاصات .
شجع على تشكيل جمعيات خيرية ومؤسسات أهلية غير حكومية .. والعمل في التجارة وافتتاح بنوك ومصانع وتشكيل قوة إقتصادية ومالية كبيرة لتنافس بل تتفوق على مركز المال والأعمال في استانبول حيث تأثير الشركات اليهودية وتجار اليهود من أصل تركي .
شجع على تشكيل قوة ضاربة و فعالة في مجال الإعلام .. تشكلت وكالة أنباء جيهان وعشرات القنوات التلفزيونية و الإذاعات ونشر صحف ومجلات بلغات عديدة وبمهنية ومصداقية عالية تفوقت على كل منافسيها العريقين وأثبتت جدارة وحضورا كبيرا واحتراما .
شجع على التغلغل في مؤسسات الأمن الداخلي .. الشرطة والاستجبارات .. وكذلك القضاء والنقابات .. التي كانت حكرا للعلمانيين .. وأصدر فتاوي مثيرة للجدل معروفة فقط لدى الخواص من قبيل التساهل بامر الحجاب لإتاحة الفرصة للنساء قبل الرجال في التغلغل في مؤسسات الأمن والسيطرة عليها .. وكذلك فتاوي بجمع الصلوات وتأخيرها كي لا يشعر بها أحد .. كمرحلة مؤقتة .. وقد نجح نجاحا باهرا بالسيطرة على هذه المؤسسات .
في عام 1997 وبعد الإطاحة بنجم الدين أربكان ..وتوجيه تهم له .. غادر إلى أمريكا عام 1999 و استقر في بنسلفانيا و لا زال هناك ولم يزر تركيا أبدا .. لكنه برئ من كل التهم التي وجهت إليه قضائيا ..
و شبه بـ خميني تركيا .. لو قرر العودة .. لكنه فضل البقاء في المنفى كي لا يحرج أمته !!. على حد قوله .
اتهمته القوى العلمانية بالعمالة لأمريكا و العمل لأجلها لأنه يقيم في أراضيها . . لكن لم تقدم دليلا .
في 2002 وبعد مجيئ أردوغان .. سانده بقوة .. ولم ينكر أردوغان ذلك.. وهذه كانت أول مرة يؤيد فيها هو وأنصاره حزبا إسلاميا ..
شعر أردوغان أخيرا أنه أصبح محاصرا من قبله وأنصاره .. وأنه حارب كل أشكال الهيمنة غير المشروعة على إرادة الشعب أي الحكومة .. من جهات مؤسسات عديدة .. قصقص من أجنحتها خلال السنوات العشر الماضية.. ولن يرضى أبدا بدولة جديدة بديلة عن العلمانيين تكون داخل الدولة التركية ولو كانت ذات توجهات إسلامية ..
فحاول أردوغان الحد من هيمنة الجماعة ..
لكن وقع الصدام .. وتفجرت أزمة البنك الأهلي .. وأسرار الدولة .. والفساد .. وتغيير وزراء ومدراء .. الخ..
لن أبدي بأي تعليق ..
الأيام القادمة و سير المحاكمة ستكشف الكثير الكثير ..
اللهم احفظ تركيا .. قلب العالم الاسلامي .. من كل كيد و سوء .. آمين
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


