عن الدولة الإسلامية والجيش الحر

عن الدولة الإسلامية والجيش الحر

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الاثنين، ١٨ ذو القعدة ١٤٣٤ هـ - ٢٣ أيلول ٢٠١٣
880


بقلم ثائر متفائل

لم أكن أرغب بالكتابة عن هذا الموضوع, تجنباً لإسهامي بتغذية الاستقطاب الحاصل بين صفوف الثوار, ما بين مؤيد ومعارض. فيكفينا أن أصحاب القرار الدولي اختزلوا القضية السورية بقضية الكيميائي وتسليم الكيميائي, وهاهم (يدفشوننا) لاختزال الثورة بداعش (زعيمة قوى الظلام) ضد الجيش الحر. وكأن هذه بتلك كما اشترطت بعض تلك القوى.

الكتائب الإسلامية بما فيها الدولة الإسلامية والتي كانت سابقا مع النصرة, هي بمثابة القوات الخاصة في الجيش الحر. والكل يعرف بأن القوات الخاصة لها استقلاليتها. فكيف وأنها إسلامية متشددة لا تتساهل في العقيدة, وبهذا فهي فعلا مستقلة حتى على مستوى التمويل. ولكن ما أقوله هنا, بأن الجيش الحر والكتائب الإسلامية هما جزءان من كيان واحد يمثل القوات المسلحة للثورة السورية. لا تقوم قائمة لأحدهما دون الآخر. فحتى على المستوى العملياتي, هناك تكامل.

لا يجوز تحت أي مسمى أن نساهم بتأجيج خلاف واقع بين فصائل في هذا الكيان, وخصوصاً.... وهنا الفكرة الأهم, أرجو الانتباه, وخصوصاً بأن ما نفعله هنا على الفيس بوك يضر ولا ينفع في هذه الحالة. كيف؟؟؟؟

لا ما أكتبه أنا, ولا ما تكتبه عشرات من صفحات الثورة, ولا ما تعلقون به أنتم له أي انعكاس إيجابي على الخلاف الحاصل بين الفصائل. ولكن انعكاسه الوحيد هو شق الصف بيننا, نحن ممن اخترنا المعارضة والثورة واخترنا دعمها بالطرق المتاحاة واتخذنا وسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق هذا. فالفصائل المتقاتلة لا تقرأ صفحتي ولا صفحات الثورة الأخرى.

ولكن لا يخفى عليكم بأنه هناك من يركب موجة هذا الخلاف, من دول خليجية, لدول غربية, لأفراد عملاء للنظام, لطائفيين يدعون الثورة, وهم من ينشط على الانترنت والفضائيات لتأجيج هذا الخلاف. وهناك للأسف من انساق وراءهم, غير مدرك.

لا تقعو بهذا الفخ, فكما أنه هناك أفراد مخترقين بالجيش الحر وأفراداً تمادوا في تحليلهم وتحريمهم لما اعتبروه غنائم حرب, هناك أفراد تمادوا ويتمادوا ضمن الفصائل الإسلامية بتحليلهم وتحريمهم. هذا يحل ضمن سياقه وبين الأطراف المختلفة, لا على صفحات الفيس بوك.

نحن في حالة حرب, وهناك قوانين طوارئ تفرض في حالة الحرب. ولو فرضت كتيبة ما قوانين مجحفة بحرية المواطن, من منع الدخان أو الغناء أو اللباس الصيفي, هذه حالة مؤقتة, لطالما ليس هناك أذى أو سرقة أو قتل من غير حق, الموضوع محتمل. وخصوصاً إن تذكرنا أننا لم نكن في سويسرا أصلاً يعني.

ولكن بالمقابل, أطلب ممن قد ينصت إلي من الكتائب الإسلامية بأن يتذكروا بأننا بلاد الشام, وبأننا نحن من صاغ من الدعوة الإسلامية برنامجاً بدأت الفتوحات لخارج بلاد العرب به. فنحن لسنا بحاجة لأخ من ليبيا أو السعودية بأن يفهمنا ديننا, بالإكراه. أعينونا لنكون سند لكم, لا تستعدونا. فالمواطن السوري أصبحت لديه حساسية ممن يسلبه ولو أبسط حقوقه في الحياة.

وأخيراً أطلب منكم جميعاً بأن لا تصبحوا مثل أهل الغرب عندما أخافهم جورج بوش من القاعدة. فكيف بكم أن تخافوا أن تفرض عليكم القاعدة ما لا تحبونه, وهم فقط عدة آلاف, أتوا لنصرتكم. يا أخي من أتى ليستشهد لا يهمه متاع الدنيا. والكتائب الإسلامية لا يمكن أن تحرر سوريا من دون الجيش الحر, فهم ليسوا جيشاً. هم قوات خاصة عالية التدريب ولو كان الأمر لهم لأقاموا خلافة, ولكن الأمر ليس لهم, الأمر لنا نحن ال 20 مليون.

إننا في حرب, والحرب تخضع لقوانين طوارئ, ومنها الامتثال لأوامر القوات المسلحة. أما بعدها, فلكل حادث حديث. المهم أن لا نقع في فخ محاربة بعضنا والتخلي عن قواتنا الخاصة. وحل المشاكل سيكون على الأرض, ونحن دورنا تشجيعهم على ذلك لا التشجيع على الاقتتال باسم المحاسبة. فهذا يشق الصف بيننا فقط لا غير.


تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...