قَلبي لبُعدِكِ يا ليلايَ مجرُوحُ
وبابُ حُزني على الـمِصراعِ مفتوُحُ
أصْبحتُ بعدكِ كالطِّفلِ الذي لعِبَت
بجسمهِ الغَضِّ في الجوّ الأرَاجيح
مازلتُ أذكُرُ لـمّا جئتِ فابتسَمتْ
أحلامُنا وأزَالَ الهَمَّ تَرويحُ
ما جئْتِني أمس لـمّا جئْتِِ يا أمَلي
بل جَاءني الورْدُ والريحَانَ والشِّيحُ
وأقبلَ الفَجرُ في أثْوابِ بَهجَتِهِ
يحْدُو مَواكبَه البَيضَاءَ تَسبِيحُ
قدْ كنتُ في راحَةٍ حتَّى إذَا ولجَتْ
إلى الفُؤاد معَ الشَّوق التَّباريحُ
رفعتُ صَوتِي أُنَادي والصَّدى شَفةٌ
تَردُّ صَوتي وصَوتُ القلبِ مَبحُوحُ
لـمَّحتُ عن سِرِّ أشواقِي فأتعبَني
كمْ يُتعِبُ العَاشقَ الولهَان تَلْميحُ
أخفيتُ عنكِ الذي لوْ بانَ لانْبَهرتْ
عينَاكِ وانْطَفأتْ منهُ الـمَصَابِيحُ
حتَّى إذَا فَاضَ بحرُ الحُزنِ واضْطَربَتْ
شَواطِئِي طَابَ لي في الأمرِ تَصريحُ
ينالُني بعضُ حُسَّادي عَلى سَفَهٍ
وهلْ ينَالُ من الجَوزَاءِ تَجريحُ
أعُوذُ بالله منْ كِبرٍ أُغَرُّ بهِ
لكنَّ بعضَ امْتِداح النَّفسِ مَسمُوحُ
أبُو دُجَانَة لـمَّا اختَالَ في أُحِدٍ
أقَرَّهُ الـمُصطَفَى والكِبرُ مقْبُوح
جِسمُ الفَتَى كَوِعَاءٍ سِر ُّقيمَتِه
ما يحمِلُ العَقلُ والوجدان والروحُ
قالت : رأيتُ دُعاةَ الشَّرِّ قَد مَلؤوا
كأسَ العَدَاوةِ ، قلتُ: الكأسَ مسْفُوحُ
قالت : يكِيدُونَ سِرَّاً، قلتُ : لا تَهني
فإنَّ سِرَّ دُعَاةَ البَغْي مَفضُوحُ
إنْ يكتِمُوا سِرَّ ما قَد بَيَّتوهُ لنا
فللمَواقِفِ والأحْدَاث تَوضِيحُ
البحر والموجُ ، هذا سرُّ ذاك فما
يبدو لنا الموجُ حتى تَعصِفَ الرّيحُ
قالت :لقد طالت الأعوامُ قلت لها
طالتْ وطالت فلم يجزعْ لها نوحُ
قالت: بكت مقلةُ الباغي فقلت لها
يبكي البغاة كما تبكي التماسيحُ
إن أقفلوا بابَنا فالوعد في غدنا
ألّا تباليَ بالقُفل المفاتيحُ
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


