في منطق التخطيط
الرهان على نقاط القوة الخارجية وهم وخزلان لأنها في الغالب تكون نقاط تهديد
ونقاط القوة دائما وأبدا تكون داخلية
راهن على نفسك وقدراتها وعلى من هم مشابهين لك في الأهداف والمنطلقات
جمعوا أنفسكم يا سوريين وراهنوا مرة أخرى على ناسكم وأهلكم
عندما خرجت ملايين الناس للشوارع في أسابيع وأسابيع طويلة راهن الكل عليهم
واستمدت الثورة قوتها من إخلاصهم وتضحيتهم وجرأتهم
وكل ما فعله بشار وإيران وروسيا وكل الأعداء أنهم ساهموا في إبعاد الثورة عن الناس
لأنهم يعرفون بالضبط موطن القوة ومركزها
فشجعوا ورعوا ولادة داعش وأشباهها، وانتشار التكفير والتخوين والمال السياسي الخبيث، والفرقة والتناحر والمناطقية والعشائرية،
وتورط العسكريين في الأمور المدنية والسياسية
وتوريط المدنيين في الأمور العسكرية والحربية
وتسليم القضاء والعدل ما لا يتقن القضاء ولا يعرف حقيقية العدل
لو أردنا قلب المعادلة لنراهن مرة أخرى على الناس على كل السوريين من كل الاتجاهات ونوعيهم ونجمعهم، والأهم نعطيهم القرار والشورى والاختيار، ونشجع مبادراتهم ونرعاها ولا نفرق بينهم ولا نحتقر أحد منهم
وسنرى ساعتها أن قوة هائلة رجعت للثورة بل رجعت لسورية لتتجاوز هذه المرحلة الحرجة في تاريخها الطويل والمشرف والذي صنعه الناس على مر العصور
وقد حدد سبحانه منطلق القوة ومحركها فقال:
وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْض
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


