كان الحافظ ابن حجر يعرضُ ما يؤلِّفه على طلابه، وحرَّر تلميذُه ابن الغرابيلي له كتاباً.
وكان يأسف أنه لم يتهيأ له مَنْ يُحرر معه كتباً أخرى...
وشواهد هذا متعددة.
♦ ♦ ♦ ♦
قال الإمام محمد مرتضى الزَّبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (1/ 3-4) عن "فتح الباري بشرح البخاري" لابن حجر:
"هو البحر الذي تقفُ عنده الأفهام، وتغترفُ مِنْ فيوضاته الأعلام".
♦ ♦ ♦ ♦
ذُكِرَ في كتاب "نفحة العنبر في حياة إمام العصر الشيخ أنور" (الشيخ محمد أنور الكشميري) أنه قرأ "فتح الباري بشرح البخاري" لابن حجر في شهر رمضان.
فما أجملَ عيده بعد هذا الشهر!
♦ ♦ ♦ ♦
هناك كتاب بعنوان "غبطة الناظر في ترجمة الشيخ عبدالقادر" منسوب إلى الحافظ ابن حجر.
وجاء عنه في "معجم المطبوعات" (1/ 80): "تنبيه": "إن هذا الكتاب منسوب وهمًا إلى ابن حجر".
وقد وقفت عليه مخطوطًا في الخزانة العامة في الرباط، ثم رأيتُ له طبعة قديمة...
ومع أنَّ السخاوي ذَكَرَ لابن حجر كتابًا في ترجمة الشيخ عبدالقادر فقد كنتُ أتساءل عن صحة نسبة هذه النسخة ذاتها...
والآن وقفتُ على ما قطَعَ الشكَّ باليقين، فقد رأيتُ السيوطي في تذكرته "الفلك المشحون" (الجزء السابع) يَنقل نصًّا مِنْ هذا الكتاب، ويُسميه بهذا الاسم: "غبطة الناظر" ويقول: "تأليف الحافظ ابن حجر".
وقرأتُ الكتاب مُجددًا أتلمسُ فيه شخصية الحافظ، فرأيتُ ما يدلُّ على تحفُّظه بذكاء في بعض النقول...
وقد نصَّ في المقدمة أنه ألَّفه تلبيةً لرغبة مَنْ لا تردُّ رغبته...
وقد ختمه بذكر كلمات لطيفة للشيخ عبدالقادر.
رحم الله أئمة الإسلام.
♦ ♦ ♦ ♦
تمَّ العثور على أثرٍ مخطوطٍ نفيسٍ في (الفقه الموضوعي) من القرن الرابع والخامس الهجري، وهو: (أحكام الوطء) للإمام الشيخ أبي الحسن محمد بن يحيى بن سراقة القادري.
وقد بناه على عشرة أبواب، وهي:
الباب الأول: في ذكر ما يتعلقُ بالعبادة المحضة على البدن دون الحج.
الباب الثاني: في ذكر ما يتعلقُ في الحج والعمرة بالوطء من الأحكام.
الباب الثالث: في ذكر ما يتعلقُ بالوطء على البدن من الحدود.
الباب الرابع: في ذكر ما يتعلقُ بالوطء من أحكام التحريم.
الباب الخامس: في ذكر ما يتعلقُ في الأموال بالوطء من الغرامات.
الباب السادس: في ذكر ما يتعلقُ بالوطء من أحكام التخيير.
الباب السابع: في ذكر ما يتعلقُ بالوطء من أحكام العدد.
الباب الثامن: في ذكر ما يتعلقُ بالوطء من أحكام الولايات، والنسب.
الباب التاسع: في ذكر الأحكام التي لا تثبتُ في الشريعة إلا بالوطء.
الباب العاشر: في ذكر ما يُشترط في القبل والدبر، وما ينفردُ به كلُّ واحدٍ منهما.
قال المؤلِّفُ: "وتجد ذلك مشروحًا بفروعه وأصوله إنْ شاء الله".
وهو يُبيّن البراعة في التصنيف الموضوعي.
عثرتُ عليه ضمن "الفلك المشحون" للإمام السيوطي، ولكنه ناقصٌ، وهذا مما يُؤسف له.
وفي كتب الفقه نقولٌ منه.
♦ ♦ ♦ ♦
هل وقف أحدٌ على "التنبيه والتوقيف على فضائل الخريف" للخطيب البغدادي؟
ومِنْ بحثي عنه علمتُ أنه كان في خزائن مدينة حلب سنة (694هـ).
لقد نال منا هذا الصيف نيلاً شديداً...
♦ ♦ ♦ ♦
قال الحافظ الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (3/ 912) في ترجمة الحافظ الطبراني: "وصنَّف... (المعجم الأوسط) في ست مجلدات كبار على معجم شيوخه، يأتي فيه عن كل شيخٍ بما له من الغرائب والعجائب، فهو نظيرُ كتاب "الأفراد" للدارقطني، بيَّن فيه فضيلته، وسعة روايته، وكان يقولُ: هذا الكتاب روحي. فإنه تعبَ عليه، وفيه كلُّ نفيس وعزيز ومنكر".
♦ ♦ ♦ ♦
قال العلامة الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف الشامي (ت: 942هـ) في مقدمة كتابه "سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد" المعروف بـ "السيرة الشامية" (1/ 6): "وإذا تأملتَ هذا الكتاب علمتَ أنه نتيجة عمري، وذخيرة دهري".
♦ ♦ ♦ ♦
قال الزركلي في "الأعلام" (2/ 188) في ترجمة العلامة حسن حسني عبدالوهاب (ت: 1388هـ): "نَشَرَ فصولًا في التراجم عنوانُها (صدور الأفارقة) مِنْ كتابٍ كبيرٍ له في الموضوع سألتُهُ عن اسمهِ فقال: كتاب العمر".
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


