في الوقت الذي نشغل فيه أنفسنا بحروب جانبية، هناك عدو يترصد لنا في كل مكان، وقد أعد العدة، وسخّر لذلك ما أمكنه من مال وعتاد ورجال وصحافة.. لقد انتشر مؤيدوه في كل محفل إعلامي، وجيّشوا لذلك الخطباء والأدباء والصحافيين والكتّاب، بكذبهم ودجلهم وتحريفهم وتخريفهم، صابرين غير متعجلين، موحدين غير ممزقين..
لقد أصبحت الحرب علانية، ولم يعودوا يمارسون تقيتهم، أو يدارون مَن أمامهم..
أسمع نعيبهم وضغيبهم وفحيحهم وخوارهم، على تويتر وفيسبوك وأنستغرام وكيك، وفي كل محفل من محافل التواصل..
إنهم يجعلون حربهم في سوريا حرب وجود وكينونة، فاتفقوا على اختلافهم، وتوحدوا على خلافهم.. وهاهم أولاء، شبابهم يقاتل، وغنيهم يدفع، وشيخهم يؤلب، ونساؤهم تفحّ، وتلفزتهم تجيّش، وكاتبهم يبث سمومه، وإعلاميهم ينفخ، وسائرهم مطبل أو مزمر..
هاهم أولاء يفعلون.. فماذا فعلنا؟ ويقدّمون.. فماذا قدمّنا؟ وربنا الكريم يقول: ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )
إن الحرب كلٌّ لا يتجزأ، ولحمة لا تقبل التقسيم .. وخدعة تعتمد على الخبث والدهاء والذكاء ..
إن حربنا معهم قد بدأت.. ولن تتوقف إلا بالنصر المؤزر إن شاء الله، فاضمنوا لأنفسكم موقعاً فيها، ولا تكونوا مع الخوالف، أو من المخلّفين، فلكم عند ربكم بقدر ما تقدمون..
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين