هناك صنف جديد من العبيد وُلدوا في مملكة العجائب، سوريا الأسد، ربما من باب محاكاة عبيد الأسود!
هؤلاء العبيد لهم خصائص يعرفهم بها العارفون، فإنهم قوم صامتون، لا يزال المرء يراقب صمتَهم حتى يستقرّ في يقينه أنهم بلا ألسنة؛ يُقتَل إخوتهم المسلمون شر تقتيل فيبقَون صامتين، ويُعتدى على أخواتهم المؤمنات شرّ اعتداء فيبقَون صامتين، ويقطَّع الأطفال أوصالاً ويُحرقون بالنار فيبقون صامتين، وتُقصف الجوامع وتداس المصاحف بالبساطير فيبقون صامتين، ثم يُمَسّ شيخهم المعبود بكلمة فيهبّون كالإعصار وتنبت لكل منهم عشرة ألسنة محل اللسان المفقود!
لم تكن لهم ألسنة تنطق عندما كان إخوانهم يُحاصَرون ويُبادون في طول سوريا وعرضها وتنزل بهم الطامّات والبلايا الجِسام، ولكنهم نبتت لهم ألسنة حِداد عندما انتُقد شيخهم القبيح. أي نوع من البشر هؤلاء؟ بل أي نوع من المخلوقات؟
لا يا سادة، أنا ما باليت بشيخكم من أول الثورة ساعةً حتى أصرف فيه كلمة، وإنما ذكرته في المقالة الأخيرة من باب التمثيل فحسب، فإني احتجت إلى مثال على أهل الشر والنفاق وسوء الطويّة فلم أجد أفضلَ منه مثلاً أضربه للناس، فإنه قد صار واحدة من أفضل "أيقونات الشر" في هذه الثورة المباركة كما تعلمون.
أرجو أن لا يُغضبكم كلامي هذا فتثيروا الضجيج كما صنعتم أول مرة وكما تصنعون في كل مرة، ولا تُتعبوا أنفسكم بسبّي وقذفي فإني أطمئنكم منذ اليوم: لن أقرأ ما تكتبون.
(مجاهد ديرانية بتصرف يسير )
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين