شعارات علمانية.. وتطبيقات طائفية

شعارات علمانية.. وتطبيقات طائفية

التصنيف: حاضر العالم الاسلامي
الجمعة، ٨ ذو القعدة ١٤٤٢ هـ - ١٨ حزيران ٢٠٢١
783

هل في هذا تناقض ؟ كما يمكن أن يبدو للوهلة الأولى من خلال مدلول كل من اللفظين ؟؟

الواقع أثبت خلاف ذلك !

فالتقدميون بزعمهم الذين رفعوا شعارات العلمانية منذ أكثر من ستين عاماً لم يكونوا في حقيقتهم إلا طائفيين متزمتين ـ أدركوا أن الفكر الطائفي المتخلف لا يمكن أن يكون مقبولاً في تلك الفترة ، فترة النهوض ، والبحث عن الهوية وتأكيدها بعد خروج المستعمرين .. فغلفوا معتقداتهم بأغلفة علمانية متعددة ثم راحوا يبحثون لها في زوايا التاريخ المعتمة عن سند من الماضي .

فبعضهم جعل من ثورة الزنج صورة متقدمة للثورة على الأوضاع الاجتماعية .. وآخرون نبشوا عظام القرامطة ليجعلوا من وحشيتهم أول تجربة رائدة في الاشتراكية ، ومضوا يقنعون المخدوعين بشعاراتهم العلمانية أنهم يستوحون التراث ، ويسترشدون بتجارب الماضي ، وأن العلمانية التي يدعون لها لا تتعارض مع تراث الأمة وتاريخها .

بل إن بعضهم دعا صراحة إلى تجاوز خمسة عشر قرناً من حضارة الإسلام ، ( الباطني زكي الأرسوزي من فلاسفة البعث ) والعودة إلى رحم الجاهلية لاستلهام قيمها ، وكان أن انخدع من انخدع ، وأبصر من أبصر ، ووصل المخادعون إلى ما يريدون من خلال البلهاء ومن خلال الشعارات التي امتطوها ، ثم نزعوا الأقنعة عن وجوههم في الوقت المناسب؟!.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
يرى المسلم في هذا العصر اختلافاً كثيراً حيثما وجّه وجهه، سواء في باب مسائل الفقه من عبادات...
مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
  مرجعيّة " القِيَم " عند المسلم   منذ القرون الإسلاميّة الأولى بحث...
تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
ركن : حاضر العالم الإسلامي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في تو...