د. بلال مصطفى علوان
النّفس البشرية لا تكاد تصدّق ما يتحمله الإسلام فوق أرض الشّام, ولكنه الصّبر الذي يلقيه الله في القلوب بقدر البلاء الذي يتصبّب عليها,,,
النّصيرية الحاقدة بمباركة كلاب الضاحية والروس والمجوس آلت على نفسها ألا تُبقي أطلالاً خربةً ولا منازل مهدمةً, حتى لا يُقال في المستقبل هنا كان يسكن مسلمون موحدون ,,,
الشّام فقدت خلال العامين الماضيين ـ زهرات أبنائها، وخيرة قادتها,,,
المجرمون ما تركوا بقعةً من بقاع الأرض في الشّام إلا وخلّفوا وراءهم من المآسي ما لا يستطيع البيان نقلَه, وما يعجز القلم عن تصويره وتقريبه إلى الأذهان ,,,
الجهاد السّوري الآن بحاجة إلى اليد الحانية التي تواسي جراحاته ,,,
والنّفس الكريمة ذات الهمّة الشّماء التي تجود حتى بأرواحها فضلاً عن مالها ,,,
النّاس يعيشون في أنصاف بيوت، البيت مهدم، نصفه مهدوم وباقي قليل منه، يعيش تحت هذا القسم وتحت الشّجرة، ومع ذلك عندما تكلمه، يقول : نحن ما قدّمنا شيئاً.
يصنعون التاريخ بدمائهم
تذكروا بيوتها المدمرة
وأطفالها المشوهة
تذكروا أنّات الثكالى
وزفرات الأيامى
وحسرات اليتامى
جاهد بمالك، جهز غازياً، اخلف غازياً في أهله بالنفقة على مَن يعول تكن-إن شاء الله -ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصّحيح: "مَن جهّز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومَن خلف غازياً في أهله بخيرٍ فقد غزا".
الأزمة اليوم في الشّام هي اختبار لأمّة الإسلام.
إنّ الله جوادٌ يحبّ الجود
إنّ الله كريمٌ يحبّ الكرم
عبدي أنفق أُنفق عليك
هذا وقت الوقوف مع إخوانكم
أروا الله من أنفسكم خيراً
شاركوا في الجهاد
كونوا سبباً في نصرة إخوانكم
أقرضوا الله
أعيدوا أمجاد الأمّة :
أين أبو بكر يقول: مالي لله
أين عمر يقول: نصف مالي لله
أين عثمان يقول: بعتها لله
أين أبو طلحة يقول: أحبّ أموالي لله
أنتم ما قصرتم ولم تقصروا ولكنّ المصاب جلل ,,,
(هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ).