سر لعن الملعون!!!

سر لعن الملعون!!!

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الاثنين، ٢٢ ذو القعدة ١٤٣٣ هـ - ٨ تشرين الأول ٢٠١٢
1439

بقلم : أبي بكر الفاضلي الشامي

 في هذه الأيام لا تمر ساعة إلا ويطرق سمعنا لعن فلان من الناس...والغريب أن هذا الملعون قد صار تحت التراب من زمان بعيد وتمزّق كل ممزق...وما بقي منه إلا عظامه النخرة!!
   فما سر هذا اللعن المرتد الراجع؟؟ لماذا رجع الناس باللعن بعد هذه المدة المديدة..؟!
   لكن قبل أن نبحث في هذا السر لا بد من وقفة في حكم لعن معيّن أيحل أم يحرم؟
   والجواب: أنّ لعن من مات على الكفر كفرعون وغيره من الطغاة والمجرمين لا حرج فيه البتة فهؤلاء أهل لمثل هذا اللعن بل يؤجر عليه صاحبه اللاعن..
   وأما غير هذا الصنف ففيه خلاف بين العلماء،و كثير منهم يمنع لعن المعيَّن، لكنني أرجح المرجوح في هذه المسألة خاصة في هذا الملعون اللعين..! ففي مثل هذا يصير الضعيف قوياً والمرجوح راجحاً...!! وليغضب فقهاء السلطان أو( خُصيان السلطان) ما شاء لهم الغضب...فهم يبيحون قتل البرءاء من الأطفال والشيوخ و النساء فليخزنوا ألسنتهم في أفواههم فأولى بهم الخرس والصمت...!!
 و بعد فما سرُّ لعن الملعون اللعين عليه لعنة الله والملائكة واللاعنين والناس أجمعين؟؟!!
   هذا الملعون تصب اللعنات على جدثه صباً وتمطره مطراً كحجارة من سجيل
 وهي تجد لها محلاً وموضعاً ؛لأن صاحب هذه الحفرة أهل لهذه اللعنات والسخطات ...!!
   لكن لما اختنق هذا القبر واكتظّ باللعنات تفجّر بها فانطلقت منه منتشرة في الأرجاء من أرض وسماء...فأظهرها الله تعالى على ألسنة الناس فأخذت تغني بها و ترددها...بل وتطرب بترجيعها ولا تملّ...حتى الرضَّع عندما يعضُّهم الجوع يبكون بهذه اللعنات!!! بل تجدها مكتوبة على كل شيء وفي كل شيء ولو استطاعوا لكتبوها على صفحة السماء أو لرقموها على الماء...!!
   و هذا السيل العرِم من اللعن ينطبق عليه قوله تعالى:( ...أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون)
   لكن حين لا تصادف اللعنات موضعاً،ترتد راجعة مصيبة صاحبها اللاعن،لذلك نرى الرافضة الذين يلعنون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذوي وجوه مسودة..!!
   و قد سألت أخاً في المدينة المنورة عن سر القتَرة التي تظهر على وجوه هؤلاء بحيث يُعرف المجرمون ( أقصد غلاة الرافضة ) بسيماهم وسحنتهم...؟؟
   فأنبأني هذا الأخ أن الصالحين أعلموه بأن هؤلاء عندما يطلقون ألسنتهم القذرة باللعن في صحب المصطفى،لا تجد مكاناً لتقع فيه ترجع كالسهم المرتد على أصحابها فتزدحم على وجوههم فتتجلى سواداً وقبحاً ومقْتاً فتصبح هذه الوجوه كوجوه الخنازير بل كأدبارها بل أقبح...!!!
   و هذه عقوبة دنيوية معجلة وتتربّص بهم عقوبة أخروية مؤجّلة أقلها أنهم حمير اليهود وبغالهم التي يركبون إلى النار... لأن اليهود والنصارى يعظّمون أصحاب أنبيائهم والرافضة يطعنون في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم...!! فأيُّ الفريقين خير؟؟!!
    هذا سرٌّ من الأسرار ،وهناك أسرار وأسرار لايعلمها إلا عالم الأسرار...


تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...